مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

نبضات بين السطور بقلم الكاتبة علياء فتحي السيد

” نبضات بين السطور ” بقلم الكاتبة علياء فتحي (نبض)

 

نحن نكتب لنحيا، نكتب لننجو، نكتب لتُسمِع كلماتنا الكون بأكمله..

لعل قاريء يجد فيها نفسه، لعلها تخفف وجعًا.

نحن نريد دومًا أن نكتب أملًا، ولكننا نكتب في كل أحوالنا صِدقًا وليس زيفًا؛ فالحياة ليست وردية على الدوام.

إلا أننا رغم كل شيء نتفاءل وتمتليء قلوبنا صبرًا ورضا.

نحن نكتب الداء والدواء، الوجع ومعالجته.

ربما تؤلم كلماتنا أحيانًا حين نعبر فيها عن مشاعر قاسية، لكننا نعود لنربت بكلمات الدواء على كل وجع كي نُطَيّبَه..

نرمم ما أفسدته الحياة في مشاعرنا، نمسح أوجاعًا وعبراتٍ مَرَّت في طريقنا، نجتاز العقبات والصعاب بكلماتنا وإحساسنا.

ولكن أصعب شيء حين تخونك الكلمات ويجف حبر قلمك وكأنه أصابه من الصمت ما أصاب حامله.

تكون لحظات قاسية، حين تفتقد الوسيلة الوحيدة التي تلجأ إليها للتعبير عما بداخلك..

والعجيب في الأمر، حين يأتيك الإلهام ويلح عليك في وقتٍ لا تسمح لك فيه الظروف؛ وحين تقرر أنت الكتابة ويسمح لك الوقت، تهرب منك الكلمات.

وكأن كثرة الصمت تعاقبك، وكأن القلم يعصاك لأنك أخلفت موعده، وكأن القلب يعبر عن حزنه لتجاهلك إحساسك الذي يحمله في وقتٍ كنت شديد الحاجة للكتابة فيه.

يتراكم عليك ألف شعور بداخلك، وكأنهم يتعاركون أيهما يُعبِّر عن نفسه أولًا، فتضيع بينهم، فتعود لتجعلهم سُجناء، وتأبى الكلمات أن تتحرر، وتنتهي المعركة بداخلك بالصمت كالمعتاد.

ولكن ، وكالعادة ، بعد كل ألم، سيظل فينا الأمل.

أعتذرُ إليك إلهامي، أعتذر إليكِ مشاعري، أعتذر إليك قلمي، وأعتذر إليكِ كلماتي؛ أعِدُكم سأحاول قدر المستطاع عدم تجاهل حاجتي إليكم.

سأحاول أن أمنح نفسي بعض الوقت ولو القليل، فمؤكد نستحقه مع كل هذا العناء.

آملين أن تملأ كلماتنا الكون ثباتًا وعِزة ، وأن تصيب أهدافًا صادقة، وأن تلامس القلوب وتخفف وجعًا، وأن يجد فيها كل قاريء ملاذًا آمنًا وموطن راحة، وأن تكون مصدر نفعٍ للغير بأي طريقةٍ كانت.

فلنفتح قلوبنا لأقلامنا ولتترك كلماتنا صداها في الأكوان.

نأمل أن نعيش دومًا رحلتنا مع الكلمات، وأن نحيا من خلال نبضاتنا بين السطور..

نأمل أن يرزقنا الله نورًا في كل كلمة، فاللهم نورًا في الطريق على الدوام.

 

✍️ بقلمي : علياء فتحي (نبض)