“مُجرد قَدر “
ك / صافيناز عمر
يا من اختاركِ القدر رفيقَه الدربي …..
لا تجزعي إن رأيتِ الرياح قد حملتكِ إلى شاطئٍ لم تختارينه،
فربُّ الأقدار أعلمُ بالمدى الذي يليق بروحك،وأعلمُ أيُّ أرضٍ ستُثمر فيكِ رغم أنكِ لم تزرعيها.
إنّ الطريق الذي يلتفّ حولكِ كالأفعى،ربما يقودكِ إلى قممٍ لم تُبصرها عينكِ بعد،والمكان الذي ترينه اليوم ضيقًا،قد يُصبح غدًا أوسع من فضاء الحلم الذي فقدتِه.
لا تظنّي أن الأسماء تصنع الأمجاد،ولا أن الجدران تمنح المجدَ لساكنيها،إنّ المجدَ يولد من عزمٍ لا يلين،ومن قلبٍ يقاوم الخذلان،ويستحيلُ شعلةً في الظلام.
اجعلي هذه الجامعة مرآتكِ،
تري فيها قوّتكِ حين تبتسمين في وجه ما تكرهين، وتري فيها صبركِ حين تمضين رغم ثِقل الخطى،واجعلي كلَّ يومٍ فيها سطرًا في حكايةٍ تروينها يومًا بفخر.
تذكّري أنّ الغربة ليست في المكان، بل في القلب إذا استسلم للوحدة،وأنّ الوطن قد يسكن روحكِ حتى لو كنتِ بين جدرانٍ لا تحبينها، إن أنتِ قررتِ أن تزرعي فيه نوركِ، وأن تتركي فيه بصمتكِ.
وسوف يجيء الغد، تلتفتين فيه إلى الخلف، فتدركين أنّ ما حسبتِه انكسارًا كان بابًا مستترًا، فتح لكِ على عالمٍ ما كان ليُفتح لولا أن مررتِ من هذا الطريق.
فامضي يا صديقتي،كما تمضي الشمس في كل صباح،غير آبهةٍ بالغيوم التي تحاول حجبها،فهي تعرف أنّ نورها لا يُحجب، وأنها ستشرق مهما طال الليل.”






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى