كأنهم كانوا سرابًا.
✒️بقلم التومة بابكر الصديق حمد
أجلسُ الآن في الركنِ الذي تركني فيه الجميع،
لا أصرخ، لا أستجدي، لا أكره…
لكنني ممتلئ بالخذلان حتى العظم،
كأن كل ودٍ قديم كان حبلاً… والتفَّ حول عنقي.
كل الذين وعدوا بالبقاء،
كانوا أول من لوّح بظهوره…
كانوا خفافًا حين دخلوا،
وثقالًا حين خرجوا،
تركوني أحملُ صدى أصواتهم… لا أكثر.
هل تعلم ما يفعله الخذلان؟
لا يكسر القلب فجأة،
بل ينخره ببطء… كالسوس في الخشب،
حتى إذا سقطت،
لا يفهم أحدٌ لماذا،
ولا كيف لم تُصدر صوتًا عند الانهيار.
أثق… لأنني لا أجيد التمثيل،
وأُخذل… لأنهم يُجيدونه.
تعلّمتُ أن لا أمسك يدًا تمدّها،
ولا أفرح بظلٍّ يمشي جواري،
كل شيء عابر،
حتى الذين قالوا: “لن نرحل.”






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى