قيام الليل… منطقة النخبة
بقلم الكاتب: هاني الميهى
ليس كل من صام نهارًا…
قام ليلًا.
قيام الليل قرار مختلف.
هو انتقال من الحد الأدنى إلى مستوى أعلى.
في النهار، أنت تصوم مع الناس.
أما في الليل… فأنت تقف وحدك.
المدينة نائمة،
الهواتف صامتة،
والعالم خارج الغرفة لا يراك.
هنا يبدأ الاختبار الحقيقي.
هل ستختار النوم؟
أم ستختار القرب؟
قيام الليل ليس عدد ركعات،
بل حالة حضور.
أن تقف،
وقلبك حاضر.
أن تقرأ،
وعقلك مستيقظ.
أن تدعو،
وصوتك يخرج من عمق الاحتياج لا من عادة التكرار.
الليل يكشف الصادقين.
لأن من قام في الظلام…
لن يسقط بسهولة في الضوء.
وفي عالم مليء بالمشتتات،
قيام الليل يعيد ترتيب الأولويات.
هو إعلان صامت أنك ما زلت تعرف طريقك.
لا أحد يُجبرك على القيام.
ولا أحد سيحاسبك إن نمت.
لكن الفرق بين حياة عادية…
وحياة فيها أثر…
يُصنع في تلك اللحظات التي لا يراك فيها أحد.
رمضان فرصة لرفع السقف.
لا تبقَ في الحد الأدنى.
ابدأ بركعتين.
ثم زد.
فمن أراد أن يغيّر حياته،
عليه أن يوقّع عقدًا مع الليل.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى