مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

فقيد عُمري.

كتبت: آيه أشرف الزغبي.

 

مهلًا! لا ترحل أرجوك، فلم يعُد موعد رحيلك، لم أنتهي منك بعد، فلا تزال في حياتِنا قِصصً كثيرةً لم نَعِشها، لا ترحل، إنني أُريدُك، لا أعلم كيف ستصبح الحياة بدونك؟ كُنت أُحاوِل العيش رغم صعوبة الحياة، ولكن كُل هذا كان لأجلك، أرجوك لا تتركني.

لا أعلم، لا أعلم إلى أين أرحل أو لِمَن أذهب أو كيف سأعيش بِمُفردي؟ أرجوك أبقى معي، لا أعرف كيف سأستيقظ في الصباح وأتلفت فيما حولي وأجِد المكان يخلو منك؟ كيف ذلك؟ هيا أخبرني.

أخبرني بأنك رحلت ولن أجدك مرةً أُخرى، بمجرد تخيُّل هذه الفكرة كُنت على وشك أن يُغشي عليّ، فما الوضع الآن وأنت قد رحلت وتركتنى؟ أصرُخ وأريد أن أنبُش في الأرض كي اُخرجك منها وأستعيدك، لقد أصبحت الأرض مُحتضنةً بك، وأنا لا أملك لمسك حتى أو شم رائحتك أو التحسس على وجنتيك، لقد تركتني وأصبحت تحت هذه الأرض وأنا لا أملُك سماع صوتك أو رؤيتك، لقد انتهى كُل شيءٍ.

آه على قلبي فقد كانت تؤلِمُه الحياة بما فيها، وكنتُ أقوى بوجودك معي، ولكن ماذا الآن؟ فَسنَدي في الحياة أصبحَ في مكانٍ بعيدٍ عني ولن أجدُه معي، كانت تمُر علينا ايامً كثيرةً لا نملُك فيها حتى التحدث إلى بَعضِنا البعض، ولكن كان دائم الإهتمام بي و تدليلي، كانت لمسةً مِنهُ فقط تُنسّينى آلام يَومي بأكملُه، كأنه يُحثُّني على أن أكون بخير وأنني سأكون بخير لوجوده بِجواري، كان له سحر خاص كان وحده قادر على احتوائى، هو من كان يُساندني ويُعينُني على مُحاربة هذه الحياة البائسة، قد كانت للحياة روح ودونه وبعد فُقدانه أصبحت حياتي لا تُطاق ما بين المكوث في منزلنا كي أستريح قليلًا وباقي الوقت في المكوث أمام قبرك.

اشتقت إليك يا روحى، فلقد انشقَّت روحي منذُ رحيلك، احتاجُك جدًا.