((غُربةُ الرّوحِ في مرافئِ الصَّمت)) الكاتب فلاح كريم العراقي
تغيّرَ وجهُ المَدى، وصارتِ الملامحُ التي نألفُها غريبةً كأن لم تكن يوماً مأوانا. صرنا نَمشي في طرقاتِ الوجع، نلملمُ ما تبقّى من انكساراتِنا، ونتساءلُ بمرارة: (كيف للياسمينِ أن ينسى عطرَه؟ وكيف للقلوبِ التي كانتْ وطناً أن تصبحَ مَنفى؟).
لقد أثقلَ الكاهلَ عتبٌ لا يُقال، وحزنٌ يمتدُّ كليلٍ سرمدي لا يُبصر فجراً. وجعُنا اليومَ ليس من طعناتِ العابرين، بل من تلك الأيدي التي صافحتنا طويلاً ثم تركتنا في مَهبِّ الريحِ نواجهُ عواصفَ الفقدِ وحدَنا. صرنا نُداري دموعَنا خلفَ أقنعةِ الصمود، ونرسمُ الابتسامةَ جرحاً ينزفُ صمتاً.
يا لَهذا الزمانِ الذي ضاعت فيهِ بوصلةُ الوفاء، فأصبحَ الصدقُ فيهِ عملةً نادرة، والحبُّ حكايةً قديمةً يرويها المتعبونَ لعلَّهم ينامون. نحنُ الذينَ أعطينا بلا حِساب، نجدُ أنفسَنا الآنَ نحاسبُ أنفسَنا على فائضِ النقاءِ في قلوبِنا.
لكنّنا، رغمَ مرارةِ الخذلان، سنبقى كالنخيلِ، جذورُنا في الأرضِ وهاماتُنا تلامسُ السماء، لا تكسرُنا خيبة، ولا يمحو وجودَنا نكران. سنكتبُ أوجاعَنا بحبرِ الروحِ، لتظلَّ شهادةً على أننا مَررنا من هنا، وكنا أنقى من أن نُنسى
تغيّرَ وجهُ المَدى، وصارتِ الملامحُ التي نألفُها غريبةً كأن لم تكن يوماً مأوانا. صرنا نَمشي في طرقاتِ الوجع، نلملمُ ما تبقّى من انكساراتِنا، ونتساءلُ بمرارة: (كيف للياسمينِ أن ينسى عطرَه؟ وكيف للقلوبِ التي كانتْ وطناً أن تصبحَ مَنفى؟).
لقد أثقلَ الكاهلَ عتبٌ لا يُقال، وحزنٌ يمتدُّ كليلٍ سرمدي لا يُبصر فجراً. وجعُنا اليومَ ليس من طعناتِ العابرين، بل من تلك الأيدي التي صافحتنا طويلاً ثم تركتنا في مَهبِّ الريحِ نواجهُ عواصفَ الفقدِ وحدَنا. صرنا نُداري دموعَنا خلفَ أقنعةِ الصمود، ونرسمُ الابتسامةَ جرحاً ينزفُ صمتاً.
يا لَهذا الزمانِ الذي ضاعت فيهِ بوصلةُ الوفاء، فأصبحَ الصدقُ فيهِ عملةً نادرة، والحبُّ حكايةً قديمةً يرويها المتعبونَ لعلَّهم ينامون. نحنُ الذينَ أعطينا بلا حِساب، نجدُ أنفسَنا الآنَ نحاسبُ أنفسَنا على فائضِ النقاءِ في قلوبِنا.
لكنّنا، رغمَ مرارةِ الخذلان، سنبقى كالنخيلِ، جذورُنا في الأرضِ وهاماتُنا تلامسُ السماء، لا تكسرُنا خيبة، ولا يمحو وجودَنا نكران. سنكتبُ أوجاعَنا بحبرِ الروحِ، لتظلَّ شهادةً على أننا مَررنا من هنا، وكنا أنقى من أن نُنسى






المزيد
حين اكتـفيتُ بنفسي بقــلم شــاهينـــاز مـحمــد
حين نجلس بجوار من غابوا… ونحاول أن نصدق أنهم ما زالوا هنا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
ضجيج لا يُسمع بقلم هانى الميهى