على كتفي… تذوب الحكايات
بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
لم تكن الشموع مضاءة لتُنير الطريق،
كانت مشتعلة كي تُذكّرني أن بعض الضوء يولد من الألم.
تقف هي وظهرها للعالم،
كأنها تعلن انسحابها من الضجيج،
تُدير وجهها عن كل الأسئلة التي أنهكت روحها،
وتترك كتفيها وحدهما يحملان اعترافات لا تُقال.
الشمع المنساب فوق جلدها
ليس مجرد قطراتٍ بيضاء،
إنه أيامٌ طويلة ذابت ببطء،
أحلامٌ كانت صلبة ثم استسلمت للحرارة،
ووعودٌ سالت حتى لم يبقَ منها إلا أثرٌ بارد.
كل شمعة فوقها
حكايةٌ لم تكتمل،
اسمٌ نادته في صمت ولم يُجب،
حضنٌ انتظرته طويلاً حتى بردت ذراعاها،
رسالةٌ كتبتها ولم تجد شجاعة الإرسال.
الضوء حولها هادئ،
لكنه لا يدفئ.
يُضيء الألم فقط،
يجعل الحزن واضحًا،
مكشوفًا،
كأن العتمة كانت أرحم.
في تلك اللحظة
لم تكن تحتاج من ينقذها،
كانت تحتاج فقط أن يُفهم ثقل ما تحمله،
أن يُدرك أحدهم
أن بعض الناس لا يبكون بصوتٍ عالٍ،
بل يذوبون ببطء…
مثل الشمع.
كتفاها لم يعودا مجرد جزءٍ من جسد،
بل صارا موقدًا لذاكرةٍ لا تنطفئ،
كل قطرة تسقط
هي جزءٌ منها يغادرها بصمت،
جزءٌ كان يؤمن،
جزءٌ كان ينتظر،
جزءٌ كان يحب أكثر مما ينبغي.
وهي…
لا تصرخ،
لا تطلب النجاة،
تتر






المزيد
القلم و الورقة بقلم عبدالرحمن غريب
شمس جديدة بقلم عبدالرحمن غريب
رمضان… ميزان القلب بقلم الكاتب هاني الميهى