حوار: عفاف رجب
يقول هيلين كير: “بمفردنا يمكننا أن ننجز القليل جدًا؛ لكن معًا يمكننا أن نفعل الكثير”، فكل فريق يحتاج إلي بطل، وكل بطل يحتاج إلي الفريق؛ ليترعرع بقلبك فريق العمل الخاصة بمجلة “إيڤرست الأدبية”، فضيفنا لليوم شابٌ طموح ومُصر على تحدى الصِعاب فقط لتحقيق غايته، يرى أن الإنسان هو من يزرع النجاح والثقة بنفسه حتى يُجنى حصادًا مُثمرًا بالنهاية.
فمعنا ومعكم “أحمد العدوي”، كاتب وشاعر، خريج كلية الآداب قسم إعلام، اجتازت قصائده الـ ١٠٠ ألف مشاهدة على تطبيق الفيسبوك، كما يمتلك ١٠ آلاف متابع على الانستجرام، و١٠ آلاف متابع على التيك توك، وليس ذلك آخر المطاف بل يطمح للمزيد.

_بداية الغيث قطرة؛ فمن أين بدأ غيث الشاعر، حدثنا عن هذا الجانب وهل تحدد مواعيد لها، أم هي موهبة فطرية؟
“البداية كانت بالإذاعات المدرسية، والمناسبات كعيد الأم فكانوا الأساتذة والمدرسين يطلبوا مني إلقاء بعض القصائد لصلاح جاهين؛ وهو مثلي الأعلى في الكتابة، وخطوة خطوة تطورت وأصبحت أُلف وأكتب قصائدي، ولدي القدرة أيضًا على الارتجال في وقت قصير”.
_لما قرر الشاعر أن يكتب الشعر في بداية مسيرته؟ وما الذي وجد فيه ولم يجده في أي فن آخر؟
“مجال الشعر يتيح للشخص أن يعبر عما داخله، وعن المجتمع والبيئة المحيطة به؛ فالشعر يجعل الإنسان يوصف حالاته المزاجية والنفسية فى أوقات كثير، ويكتسب منه الجراءة، والتعامل مع الأشخاص بجراءة أكثر وتلقائية”.
_هل هُناك هدف تريد إيصاله لقُرائك ومستمعينك من خلال كتاباتك وأشعارك؟، وما هي أهم المهارات الواجب توافرها لدى الشاعر؟
“هناك أهداف كثيرة وهي التى تجعلنى مستمر حتى الآن ولأخر العمر، والأهداف هي؛ مناقشة بعض المشاكل، وبعض الصفات التي يجب أن يتحلى بها أي شخص في قصائدي مثل؛ صدق المشاعر، وحب الوالدين، والآن أُحضر لقصيدة عن الكذب؛ لأوصل رسالة أن الشعر هو أقرب مهارة توصل شخصًا بالآخر.
ومن أهم المهارات التى يجب أن تتوفر عند الشاعر: هي أن يمتلك الجراءة، وإن يكون مُلمًا بالكتابة، يقرأ جيدًا روايات وأشعار لبعض الأدباء والشعراء، وإن يجعل لنفسه إلقاءً مميزًا لكى يتميز به وسط عمالقة الشعر”.
_إذا وجد الشيء وجد نظيره، فهل لاقت كتاباتك نقدًا، وكيف كان تأثير هذا النقد عليك إذا كان هدامًا، وما هي نصيحتك للنقاد؟
“إن لم تجد لك ناقدًا فأفهم جيدًا إنك تسير فالاتجاه الخطأ، فكثير من الأدباء والشعراء واجهوا الكثير من النقد، ولكن من الذكاء أن تستفيد من تلك الإنتقادات.
أما أنا في بداية حياتي واجهت نقدًا شديدة بسبب إلقائي للشعر، ولكن سرعان ما استمعت جيًا للشعراء الكبار، وتعلمت الكثير حتى أصبحت أُلقي بشكل جيد، ومازالت أتعلم الكثير، لكى أصل لأعلى مكانة في الإلقاء والشعر عامةً.
ونصيحتي هي؛ إن ينتقد نقدًا بناءً، ولا يكون هادمًا؛ لأن الكثير من الشعراء يعبرون عما بداخلهم، وإذا أصبح النقد غير بناء يبتعد عنه حتى لا يعجز الكاتب أو الشاعر عن الاستمرار فى الشعر والكتابة”.
_والآن نأتي لفقرة أسأل والضيف يجيب، فقد ورد إلينا سؤال موجه لك من أحد المتابعين..
*تسأل هل يوجد أي عمل تكتبه في هذه الفترة؟
*ما السر وراء عدم كتابتك أي عمل أو ديوان حتى الآن؟
*وإذا تم الأمر بالفعل هل باسطتاعتك أن تشارك بالمسابقات الأدبية كمسابقة “القمة للأدب” للمشاركة بعملك؟
“الآن أُحضر لرفع قصيدة، بالإضافة إلي تحضيري لقصيدة رومانسية هيتم نشرها يوم الوقفة
السر وراء عدم كتابتي لديوان، هو ؛ أني بحاجة للكتابة أكثر، ولم يكن هذا الوقت المناسب، فأنا أمارس الكثير من الأشياء الآن، وبعمل على تطور الكتابة جيدًا، بحيث يصبح الكتاب أو الديوان عند نزولة مخدومًا جيدًا، وجاهزًا من كافة الجوانب، وأيضًا لم اتلقَ الدعم من مؤسسة كبيرة.
بالفعل فأنا شاركت في الكثير من المسابقات الأدبية، وليس لدي أي مانع بالمشاركة في أي مسابقة أخرى لكى أفوز وأحصد الكثير من الجوائز، وأصبح منافس لبعض الشعراء”.
_وإليكم قصيدة جديدة بإلقاء شاعرنا المُبدع، نتمنى أن تنال إعجابكم:
_ما هي أكثر مقولة أثرت فيك، ولمن، وبرأيك الكتابة بالقلم والكتابة الحديثة على الحاسوب، ألها نفس المتعة أم ماذا؟
“دائمًا أتذكر مقولة كاتب نرويجي “توماس كارليل” والتى لم أنساها أبدًا وهي؛ “الشخص الواثق بنفسه يقول: يبدو الأمر صعبًا ولكنه ممكن، أما غير الواثق فيردد: الأمر ممكن, ولكنه يبدو صعبًا”.
الكتابة بالقلم أمتع كثيرًا؛ لأنها تجعلك تصحح الأخطاء في الكتابة، وتشعر بها أكثر من الكتابة على الحاسوب؛ فالكتابة على الحاسوب غير محسوسة مثل الكتابة بالقلم”.
_هل واجهت بعض الصعوبات في بداية مشوارك الأدبي، وإلي أي مدى سببت كتاباتك بمشاكل لك إن وجدت؟
“واجهت صعوبات وأبرزها هي؛ أن المجتمع أو بعض من الأشخاص لا يميلوا إلي الشعر والكتابة، ولم يستمعوا إليه جيدًا، بل ينظرون إلى الأشياء التافهة التى لن تفيد المجتمع بأي شكل أو بأخر”.
_لكل مبدع جوّهُ الخاص وعاداته الكتابية، عندما يحتسي فنجان قهوة أو تفاعل مع موقف أو لحن، فما هو جوك الخاص أثناء كتابة القصيدة؟
“أهم شيء أن تكون الحالة المزاجية والنفسية بخير، وألا أكون تحت ضغط غير ذلك، فأنا أكتب في جميع الأوقات لأني أستمتع بالكتابة جدًا”.
_جاء إلينا من أحد المتابعين أيضًا تحية وسلام مُوجه للشاعر “أحمد العدوي” وسؤالين..
*هلا حدثتني وبشكل مُبسط عن خططك المستقبلية الخاصة بمجال الكتابة؟
*كيف ترى قائد ورئاسة مجلس إدارة مجلة إيڤرست الأدبية الذي يقودها الصحفي “وليد عاطف”؟
“أمل أن أكون شاعرًا كبيرًا، ويصبح ليّ دواوين وكتب فى جميع محافظات مصر، وأن يتردد اسمى كثيرًا الأيام القادمة، ويرتبط اسمى بالنجاح والأمل للكثير من الشباب.
أستاذ وليد وجوده فى أي مكان شرف ووسام، وينال الكثير من الخلق الرفيع والاجتهاد والسعى دائمًا بالمؤسسة نحو الأفضل، ليّ الشرف أنى أتواجد معه في أي عمل، وأتمنى أن نلتقي يومًا ما”.
_وفي النهاية؛ ما الشيء الذى تريد قوله، وما نصيحتك لكُتاب المستجدين حتى يرتقوا بالكتابة ارتقاءًا يليق بها؟ ولمن يهدي الشاعر السلام والتحية؟ وما هو رأيك بالحوار الخاص بنا؟!
“في النهاية أحب أشكر كل من تساهم فى أن الحوار يقوم بيننا؛ لأنى استمتعت كثيرًا وأشكر جدا يا أستاذة عفاف إنك أتحتي ليّ الفرصة لكي أتحدث وأعبر عما بداخلي.
انتظروا الأيام القادمة لسماع اسمي كثيرًا لأنى لن أتوقف عن الكتابة بل سأنافس الجميع وأُسابق الزمن بإذن الله، وتحياتي لشخصيتك المحترمة وسلام موصول لـ أ/ وليد عاطف، وكان حوارًا ممتعًا أتمنى أن يتكرر يومًا ما”.
لذا نحب أن نُشكر شاعرنا “أحمد العدوي” على هذا الحوار المثمر والجميل، وباسمي وباسم كل أعضاء مجلة إيڤرست الأدبية نتمنى له تحقيق غايته، والتوفيق والنجاح الدائم.






المزيد
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب
في هذا الحوار، لا نتوقف عند حدود العمل الأدبي بوصفه منتجًا إبداعيًا فحسب، بل ننفذ إلى ما وراءه؛ إلى الأسئلة التي تسبق الكتابة، والقلق الذي يصاحب الوعي، والتجربة التي تصوغ الكاتب قبل أن يصوغ هو نصه. نحاور الكاتب ورئيس تحرير مجلة إيفرست الأدبية كيرُلس ثروت، في محاولة للاقتراب من رؤيته الفلسفية للأدب، ولمفهومه عن المسؤولية الإبداعية، ودور المجلات الثقافية، والكتابة بوصفها ممارسة وعي لا فعل ترف.