كم كنتِ ضاحكةً وباكيةً في آنٍ واحد،
تختبئين خلف ابتسامةٍ مشرقةٍ،
لكنها تذوب حين تهطل الدموع من عينيكِ.
كأنكِ تحملين في قلبكِ فصلَ الربيعِ وفصلَ الخريف معًا،
تُزهِرين أملًا، ثم تنثرين أوراق الحزن بلا استئذان.
وثائرةٌ… حين يضيق بكِ العالم وتثور فيكِ مشاعرك،
وهادئةٌ… كنسمةِ ليلٍ تَمسح على روحٍ مُنهكة.
أنتِ مزيجٌ من العاصفة والسكون،
تُربكين القلوب من حولكِ،
وتُغرقين الأرواحَ بدهشةٍ من جمال هذا التناقض.
وحنونةٌ… كالأمّ حين تضمّ طفلها خوفًا عليه من برد الشتاء،
وقاسيةٌ… كالليل حين يطيل الغياب ولا يمنح للعاشق لقاءً.
تُداوين بيدٍ، وتُوجعين بيدٍ أخرى،
لا لأنكِ بلا رحمة،
بل لأن قلبكِ ممتلئ حتى الفيض،
فيضيق عن احتمال نفسه أحيانًا.
كأنكِ لستِ شخصًا واحدًا،
بل انعكاس لأمزجة الحياة كلها،
تضحكين حينًا وكأنكِ أنتِ البهجة،
وتبكين حينًا وكأنكِ أنتِ الحزن.
تثورين كأنكِ بركان،
وتهدئين كأنكِ صلاة.
تحبّين كأنكِ حياة،
وتنطوين كأنكِ موتٌ صغير.
أم كنتِ أنتِ الحياةَ نفسها يا صديقتي؟
الحياة التي تجمع بين الأضداد،
فتضحك وتبكي،
وتمنح وتأخذ،
وتُداوي






المزيد
يوم من الأيام بقلم سها مراد
نشيد النصر بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
بخير بقلم الكاتب هانى الميهى