رائحة ما تبقّى
بقلم: أمينة بلقاسم (إيمي)
في كتاب ليس له عنوان، حيث القلب يتأرجح بين الكلمات؛ فيصنع منها ذكريات والعين تروي بالحروف قصة أولئك المنفيِّين.
أعيش وأنسى وأمضي محمّلة بالأسى، ألملم ذاك الشتات الذي تناثر هنا وهناك، بين عشيّة وضحاها أجد نفسي أترنّح بين أطياف الحبّ.
الحبّ، ذلك الوطن الذي يهجره الأحبّاء ولا تتبقّى منه سوى ظلال قيّلت على شجرة اللقاء ولكن لم يعودوا، غادروا دون سابق إنذار وتركوا خلفهم بساطًا فرشتُه واستلقيت عليه.
صمت يملؤ الأرجاء، لا أُبصر إلاّ طيور الحمام التي تحمل وتعود بالرسائل، أتمنّى لو تنزل حمامة منهم على كتفي؛ لتقرأني سلامًا، لكن لا سلامًا ولا كلامًا.
أغمضت عيني كي لا تفيض فأمطرت وسقت أشواقي بتلك القطرات الرقيقة، ناديت:
” يا من سكنتم روحي أين أنتم؟
أين ذهبتم؟
تركتم وراءكم فتاةً بعمر الزهّور، تئنّ بصوت مرتجف ولكن لا تسمعون وحتّى إن سمعتم لا تأبهون. ”
لله دُرُّكم ما حلّ بكم،
حملتم حقائبكم ونزحتم
فارقتم سنين كانت يومًا لكم،
دفئًا في ليالٍ أثلجَت صدوركم
وا أسفاه على خذلانٍ، يهدم صرح الرّوح ويتركها تنزف وتحنُّ وتتخبّط بين عقل يقول:” ما فات قد مات وبين قلب لا يأبى إلا أن يكون منزلا لكلّ من زاره”.






المزيد
الخامسة وخمس وخمسون دقيقة بتوقيت أم درمان بقلم بثينة الصادق أحمد
طريق النور بقلم سميرة السوهاجي
جناح المغفرة والرحمة بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري