ـ ذات مساء
ـ نجم الدين معتصم ـ حضرة البنفسج ـ
ذات مساء…
بعد ما نال مني الداء،
عدتُ أحمل قلمي…
فَهجر أخاك، فوق ثلاث ليالي مُحرّم،
وخيرهم من يبدأ بالسلام.
عدت أخطو بين السطور،
أتوغّل بين الشولة والحرف كأنني سايح،
لأستريح بعدها تحت ظل علامات التعجب،
مصاحبًا الاستفهام.
عدت أكتب روايتي التي لم تُكتب بعد،
وربما لم تُكتب أبدًا.
ربما أجهضت المعنى،
وربما جاءت لتنعش مخيلتي فقط،
ثم تتركني كمن ينادي بصوته الصامت.
كأن يوم ميلادها كان ذكرى وفاتها،
وكأنها حُملت على النعش قبل أن تُقبل بالحبر والأقلام.
ولكني أعلم بأنني عدت لأكمّل تلك القصة.
عدت لأضي تلك العتمة،
فعندما يحدثني الليل،
أهرب إلى الأوراق،
أتوارى خلف قافية تهديني الحروف،
وتمتص خوفي المعاني.
الحروف مسعفتي،
حين يشتد كربي،
حين ينام الليل على حضني،
يتوسد عظمتي رقبتي.
وحين يهتف القلم بحضرة البنفسج،
لا يجدر بي إلا أن ألبّي النداء.
أنا…؟
فتى يرى بقلبه ما يدركه ناظره،
يرسم بحظه على ورقة بنفسجية،
يكتب بين تماذج الألوان اسمه حروفًا وجلى،
يداعب الأيام عساه أن ينال حبها.
هي؟
كانت تعني لي شيئًا لا أعلمه،
ولكن كان ذاك الشيء هو الوحيد القادر على جعلي مطمئنًا.
هم؟
أنا لا أنظر في الشخص،
بل أتسلل داخله كالضوء،
باحثًا عن شخصي بين خفقان قلبه.
نحن؟
نريد كل شيء،
ولا نفعل شيئًا…
كنغل كان يرى نفسه بين حاشيته ملكًا،
ولكن… يظل النغل نغلاً.






المزيد
اصمد يا قلبي فهذا ليس مكانك بقلم سها مراد
كُـن أنـت بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
للظـلام عـيون فاطمة فتح الرحمن أحمد