خماسية: أنا والقلم ( 2 )
– الاعتكاف الوجودي –
اعتكفت…
لا هروباً من الناس،
بل رجوعا إلي،
عودة إلى نفسي،
حين ضاقت بي الضلوع
واتسعت الأسئلة.
أغلقت الأبواب،
فخفت ضجيج الوجوه،
وتراجع العالم عن صدري
خطوة إلى الوراء.
لم يبق سواي …
والقلم.
كان وحده من أبى الرحيل،
وفيا كأنثى
تشبثت بحبيبها
حين خذله الطريق،
وتحدت لأجله المستحيل.
الآن…أكتب ما تشاء.
لم يسألني يوماً: لماذا تهرب؟
بل كان يهمس دائماً:
تعال…
اجلس،
واحك،
ودع عنك هذا العناء .
في منفاي الاختياري
تعلمت الإصغاء،
لا لما يقوله الآخرون،
بل لما يدفنونه
خلف نظرات العيون.
كنت أضع رأسي على الورق
كما يضع المنهك رأسه
على كتف آمن،
فيحتويني الحبر
بلا فضول،
بلا شفقة،
وبلا وعود زائفة.
في تلك العزلة
لم أكن وحيدا،
كنت أنا والقلم،
ومن امتلك رفيقاً كهذا
لا يكسر…
ولا يهزم.
…..
فتحى عبدالحميد






المزيد
يا آلامي اتركيني وابحثي عن غيري بقلم سها مراد
يا طائرة… خذي سلامي لبلادي بقلم خيرة عبدالكريم
الفصل الثالث عشر: بطء يشبه النجاة بقلم الكاتب هانى الميهى