كتبت أمينه خليل:
الاشتياق شعور قاتل، يترك القلب عارياً بلا حماية، ويزرع في الروح ثغرة لا يسدها شيء. هو الحنين الذي ينهش الصمت، ويجعل كل لحظة غياب كأنها عقوبة، كل ذكرى كأنها شمعة تذوب في الليل البارد.
في الاشتياق نجد أنفسنا أسرى الذكريات، نتلمس وجوهًا صارت خيالًا، أصواتًا صارت صدىً بعيدًا، أماكن صارت رمادًا. القلب يصرخ بصمت، لكنه لا يسمع، والعقل يحاول التفسير، لكنه عاجز.
الاشتياق ليس مجرد شعور، بل هو سجن من ألم رقيق، يحرمنا من النوم، يسرقنا من الواقع، ويتركنا نتسكع في الليل وحدنا مع صدى الغياب. أحيانًا نحب بلا أمل، ننتظر بلا جواب، ونشتاق بلا نهاية.
وفي النهاية، الاشتياق يعلّمنا قسوة الحب، ويكشف هشاشة الروح، ويجعلنا ندرك أن البعد لا يُنسى، وأن الغياب يمكن أن يكون أكثر حضورًا من أي لقاء. هو ألم لا يُشفى، وجرح لا يندمل، لكنه الحقيقة الوحيدة التي تبقى عندما يرحل كل شيء آخر.






المزيد
خالد ورحلة إلى الفضاء : بقلم: سعاد الصادق
رحيل : بقلم: سعاد الصادق
حين يخطئ الفهم: بقلم: خيرة عبدالكريم