أوراق مبعثرة
بقلم / فتحي عبدالحميد
ليست فوضى كما يظنون،
إنها ترتيب مؤجل…
أفكار تزاحمت قبل أن تجد لها اسما،
ومشاعر عبرتني
ولم تنتظر الإذن لتستقر.
وها أنا أكتب
كمن يجمع شتاته من المرايا،
كل مرآة تعكس وجها مختلفا لي،
ولا واحدة تكذب،
لأن الحقيقة
لا تظهر كاملة
في انعكاس واحد.
هذه أوراقي…
كتبت حين كنت غير الذي أنا عليه الآن،
حين كنت أكثر صدقا،
وأقل قدرو على التجمل.
أوراق لم تتعلم الوقوف في صف مستقيم،
لأن الروح
لا تعرف الاصطفاف.
في كل ورقة
نبض هارب،
وسؤال لم يكتمل،
وخوف تنكر في هيئة فكرة،
وأمل مؤجل،
وحلم
جاء متأخرا.
لا تسألني عن البدايات،
فبداياتي كثيرة
كخيباتي المثيرة ،
ولا عن النهايات،
فبعض النصوص
خلقت لتبقى مفتوحة،
كجرح
تعلم التعايش مع الألم.
أنا لا أبعثر كلماتي عبثا،
أنا أترك لها حرية السقوط.
فما سقط صادقا،
وما بقي واقفا
كان خائفا …
من الاعتراف.
هذه ليست نصوصا…
إنها لحظات عارية من الزمن،
وشذرات قلبٍ
لم يحتمل ،
فخان الترتيب،
واختار النجاة بالكلمة.
وما زلت أكتب
لا لأدين
ولا لأشجب،
لا لأباهي
ولا لأُعجب.
فقط أكتب
لأنني …
أجد نفسي بين السطور،
فألتقى بي
غريبا عن واقعي،
أو لعلي
آخذ بيدي
لأنقذني من عالمي
على ورقة
سقطت
من روح
لم تشف بعد…
وما زلت أكتب،
لا لأفهم،
بل
لأبقى.






المزيد
هدوء ما بعد العاصفه بقلم دينا مصطفي محمد
في منتصف الطريق بقلم الكاتب هانى الميهى
في نقد الحداثة الزائفة والتمسك بالأصالة بقلم أميرة الزملوط