كَتَبت : خلود سعد
تذوقت الأمومة في سنٍ مبكرة، كان شعورًا غريبًا ممزوجًا بشيءٍ من الفرح كمن امتلك أخيرًا قطًا يؤنس غربته، قالوا عني: طفلة تحمل طفلٌ.
لم أكن أنزعج من صوت بكاءه ليلًا كنت أبكي معه ثم ركضت السنوات بينما كنت في غفوةٍ من الزمن، ولم يوقظني إلا صوت معلمته وهو في السادسة من عمره:
“قلت لك احضر معك أمكَ وليس شقيقتك !”
من حينها صار يحلم بأمٍ ضخمة بدلًا من النحيفة التي يمتلكها، أمٌ تتمتع بملامحٍ تدل على أنها امرأة كبيرة لا تعاني من علامات الطفولة المشاكسة .. أزعجني حلمهُ الصغير الذي انتهى بطلبٍ مزعجٍ أكثر:
” لا تأتِ معي إلى المدرسة مرة أخرى”.
الآن أصبح الطفل شابًا يافعًا يخجل من أن يلتقط بجانبي صورة حتى لا يراها أصدقاءه فيضطر للقسم مرتين مرة من أجل أن يثبت أنني أمه ومرة أخرى ليثبت أنني لست صديقته.
كبر القط وكبرت أحلامه : ” أريدُ أُمًا أشعر بأنها أم ”






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى