مجلة ايفرست الادبيةpng
ﺟﺎﺭ ﺍﻟﺘﺤﻤﻴﻞ ...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

العبرة في الخواتيم

Img 20241231 Wa0030

 

عائشة شرف الدين 

 

نهاية العام تشبه مواسم الحصاد، يقف فيها المرء لينظر ماذا فعل، ماذا قدمت يداه من خيرٍ أوشر، وما حصاد مازرع وغرس! إنجازاتٌ أم خيبة؟.

إن كان مُجدًا في سيعه، مخلصًا في عمله، متفانيًا في عطائه، سيحصد الخير الكثير وسينال الحظ الوفير، وسيغدوا سعيدًا ظافرًا.

 وعلى النقيض من ذلك، إذ قضى الأيام متخاذلاً، مؤجلاً عمل اليوم لما بعد الغد، وكان لا يحاول أو يعافر أو يجاهد لأن يكون شخصًا أفضل مما كان عليه، فسيمر العام عليه وهو في مكانه، يرى الناس أمامه يتقدمون وهو يرجع للوراء، يراهم يرتفعون درجاتٍ درجاتٍ وهو ينزل دركاتٍ دركاتٍ.

كل الأعوام ليست سواء، بعضها يكن مبهجًا متألقًا، كثير الإشراق والإزهار، وبعضها يكن معتمًا حزين، تغزوه الأوجاع والآلام، وفي كلا الحالتين على المرء أن يحسن تكييف نفسه مع ظروف الحياة أيًا كانت، وبإختصارٍ شديد عليه أن يكون مرنًا، حتى يستطيع التماشي مع تلك الظروف

على المرء أن يلقي نظرة أخيرة وبتمعن، على حصاد عامه الذي سينصرم ويفكر بحذاقة، يأخذ الأمور من نصابها الصحيح، وينظر إليها من زوايا متعددة، ويتعلم من أخطاء ماضيه، لينير بها مصابيح مستقبله.