كتبت منال ربيعي
الصراخ يزداد أرتطمت بكل قوتي علي السيارة طارت حقيبتي بعيدا… ألتف الناس حولي وهنا أظلم الستار… أشعر بدفيء دمائي.. تسقي الأرض حولي… يد تمتد نحوي… عطر مميز يدخل أنفي لكن روحي لا تتعلق بشيء تنسل من جسدي الي نفق مظلم.يضيق بها. أين ذهبت أين…….أين
ترجلت سريعا من السيارة (يا رب سلم… والله لم اقصد أن اصدمها بالسيارة ..الدماء تسيل …تفقدت الجرح… ليس عميق
لكنها أغمي عليها من الصدمة…. حملتها إلي السيارة…. أصتحبتها معي إلي المشفي… الكل يحدق بي عيونهم تردد(من تلك)دخلت لغرفة الكشف خاصتي وضعتها علي طاولة الفحص… الجرح ينزف لكني تداركت الأمر…لم تفق رغم محاولاتي.. سأخذها معي مرة آخري بعد أنتهاء الفترة
المسائية.لم ألاحظ أي أشياء معها ربما سرقت.
طبعا تكرر مشهد الإندهاش من الجميع..لا أراعي لأحد ما دمت
علي حق أعلم اني مجنون قليلا لكن هي الدنيا من يخشها لا يستحق العيش فيها
دخلت البيت وطبعا تكرر الإندهاش من أخوتي البنات وأمي
رددت عليهم بجملة (خبطها بالعربية مقدرش اسيبها في المستشفي وإلا الكل هيحبوا يخدموا ويبلغوا عني ولا فخر مليش حبيبي هناك.. هي الصبح وتفوق) دفعت باب حجرتي بقدمي.. وضعتها علي السرير دثرتها بالفراش
(أمي) والله أنت مجنون يا عادل إزاي تعمل كدة والجيران..
(عادل) جبران صحيني دلوقتي طيب كل المحاولات اللي عاملتها برضها لسه مغمي عليها من الصدمي… عندك عصير
هاتي أي حاجة هموت من الجوع…
(أمي نادت علي مي… (هاتي ٢عصير من التلاجة)
أنت اشرب دي هحضرلك فطار… عادل أيوه بسرعة وانا هشربها التانية… أمي تدفعني وهي ….عيب عليك هي عشان مغمي عليها كل ده تعمله والله لو كانت فايقة لكانت ضربتك أوعي كدة… (أخذتها أمي في حضنها وأخذت تسقيها بببطيء كانها طفلة…. وبعدها أخذت..تمسح علي وجهها وتدعو الله.. حقا لم أري بمثل قلب امي… حتي قررت النوم علي الإريكة بالخارج.. وأمي تمددت إلي جوارها…
مراد لاول مرة يشعر بهذا الخوف سمرلم تعود….اتصل بصديقتها جلس يتأمل صورة والده.. يكاد يقسم أن أباه يلعنه في قبره…. رددها في نفسه نعم أستحق اللعن أشقيت إختي التي كانت لي أما في صغري كل هذا من أجل المال….. كل هذا بسبب زوجتي.. جشعها ..بل بسبب صعفي أمامها…. تذكرت أختي عيونها البريئة في زمان قذر…. لوثته المادة… يا تري ماذا حدث لها… ضرب علي صدره حسرة خرج كالمجنون… يبحث عنها في الطرقات…. حتي أوشك الفجر… لم يعد يبالي
سمع الأذان…. دخل المسجد ولجيء إلي الله.توسل إليه
أن يعيد إليه تلك النعمة التي جحدها..
(سمر) هل هذا صوت أمي كنت أسمعها تدعو في الصلاة فأشعر بطمائنينة.لكن الزمان سرق مني ذلك الشعور ببطيء.. جميل أن تسمع من يدعو لك من قلبه… أنا لا أملك من يدعو لي… ماذا لو كنت في قبري أهي أمي تبتهل إلي الله… لكن أشعر بضوء يشع حولي… قررت فتح عيوني فانتفضت…. أين أنا…. جاءت إلي سيدة ترتدي إسدالا للصلاة دنت مني(انت بخير يا بنتي….. متخفيش أنا معاكي…. الله يسامحك يا عادل
وجدت رجل لا أعرفه ينظر إلي ويقول مبتسما….. حمدلله علي السلامة… معذبتي… أستغربت قوله… من أنت… وكيف جئت أنا إلي هنا… من أنتم… أريد العودة للبيت بالفعل حاولت النهوض لكن سقطت أرضا… فساعدني علي النهوض…
عادل… أنت دماغك حجر شايفة أخرة العند تروحي فين
الست أم عادل (مازحا) النهاردة عامل فرخة بحالة هناكل سوي… وبعدين تكوني اتحسنتي أنا هوصلك أنت فاكرة اللي حصل….
(سمر) أنا أخر حاجة فاكرها لما وقعت والعربية خبطتني
(عادل) عليك نور أنا بقي الغبي اللخبطك بس والله كنت مستعجل كانت في حالة ولادة مستعجلة… وانت ظهرتي فجأة
(سمر) ظهرت فجأة شايفني عفريت. قاطعها عادل
(عادل) قطع لساني عفريت دا انتي قمر…
سمر (أحمرت وجنتها) أيده انت
عادل… أسف بس بحب أقول الحق (يشري إلي امه) (بصوت غريب) هكذا ربتني أمي)
(سمر) أنا عايزة أروح لو سمحت… طيب فين تليفوني اتصل بمراد
(عادل) (مصعوقا)جوزك ….عارف طول عمري فقري
(سمر) (تبتسم) مراد أخويا(ناولها التليفون) بس أختصري عشان الرصيد
(نظرت له باستغراب) أقصد اتكلمي براحتك)
(أمه) معلش يا بنتي أصله لسانه متبري منه علي طول كدة
(دخلت شابة جمليه )الحمد لله انت بخير آه لو شفتي المنظر أمبارح…. وهو داخل علينا ش(أمسك عادل فمها) أخرسي أنت ايه… بغبغان… الأنسة تعبانة
وبينما استمرت “سمر” في زيارة “دكتور عادل” لمتابعة حالتها الصحية، قرر عادل إجراء فحوصات إضافية لها؛ فقد لاحظ أن حالتها لا تتطابق مع تشخيص السرطان الذي أُخبرت به سابقًا. وبعد عدة أيام، جاءت النتائج لتظهر أن التشخيص كان خاطئًا، وأنها بخير تمامًا.
استقبلت “سمر” الخبر بدموع الفرح والدهشة، فقد شعرت وكأنها قد مُنحت حياة جديدة. كانت أول من فكرت بمشاركته الخبر هو “عادل”، الذي رآها بفرح وأمل وقال لها بابتسامةٍ عريضة:
“شايفة؟ أهو دايما في أمل، الحياة لسه حلوة وبتستاهل إننا نعيشها بفرح.”
وبعد فترة قصيرة من هذا الاكتشاف السعيد، طلب “عادل” يد “سمر” رسميًا من شقيقها مراد، وكانت سمر هذه المرة تشعر بأنها بدأت حياة جديدة بكل المعاني، حياة مليئة بالحب، والأمل، والأمان.
اجتمعت العائلتان في حفل زفاف جميل مليء بالبهجة، وعاش عادل وسمر معًا حياة سعيدة، شاكرين الظروف التي جمعت بينهما ومنحتهما فرصة جديدة للفرح والحياة.
النهاية






المزيد
صدفة اللقاء:وأمل الرسالة الأخيرة
الإطار الثالث عشر: بقلمي: عبير إبراهيم
الديك الذكي / بقلم /سعاد الصادق