سبب الألم والمعاناة

B555c6f17a0f497fe8d7f79cb2872469

كتب: محمد محمود

أحيانًا نتساءل بيننا وبين أنفسنا، نتساءل عن سبب كثرة المعاناة في حياتنا، وعن كثرة الهموم والضغوط التي تتزايد كل يوم، وعن سبب التقلبات السريعة للحياة، وعن سبب انتشار الشر والظلم، الظلم الذي انتشر انتشارًا كبيرًا بيننا في تلك الأيام، نتساءل عن عبث الوجوه الذي نراه كل يوم، وعن كثرة الخداع والغش في كل الأمور، وغيرهم كثيرًا من التساؤلات التي لم نجد لها ردودًا إلى الآن، ولكن علِمنا أن كلما مر الزمان كلما ساءت الأحوال؛ لأن النفوس تتغير، والأجيال تتبدل، والأخلاق تقل حتى تنعدم؛ فتنقلب الحياة إلى الأسوأ والأقبح، وسبب تلك المعاناة هو: الإبتعاد عن طاعة الله ورسوله في كل أمورنا، ذلك هو السبب الرئيسي لكل ما نحن فيه الآن، اتبعنا شهواتنا وكأننا بدون عقل ينهانا وينبهنا قبل فعل الذنب، صرنا كالبهائم والأنعام، نتبع شهواتنا بدون مشاورة عقولنا، فأخذتنا تلك الشهوات إلى كل الشرور، وجعلتنا قليلًا ما نذكر الله، ومنَّا مَن لا يذكره ولو مرة في اليوم، وذلك هو سبب الهم والألم؛ فقد قال الله – تعالى في القرآن الكريم: “ومَن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا” والضنك يعني الخراب والفساد من كل الجوانب.

عن المؤلف