التوق

Img 20231125 Wa0082

كتب: محمد النور عبدالله 

 

تظن نفسك رجلًا إلى أن تصاب بذاك الجرثوم العضال، وتبقى كالسكير تركض خلفها، تريد تلك النشوة، لا شيء تجنيه من ذاك الحب سوى الحزن، تتزوج وتترك قلبك محطمًا، ما أقسى قلبها، وما أرهف قلبك، تترك القلب في الأثير مشتاقًا، وأنت تتزوج الكلمات والأشعار ولن تنجب سوى الحزن، تقول نفسي مالي أحن لمن لن ألقاهم أبدًا، يموت القلب فراقًا وشوقًا، ويبقى الجسد لحمًا، بلا قلب، تبكي العيون دمًا وشوقًا لعينيك وتقول كفانا البعد!

اقرأ: قلوب طائرة

https://everestmagazines.com/archives/56987

تسكب الكلمات حرفًا حرفًا وتنادي عليها، وتقول أيا ابنة الهتان بالله دليني عليك أنا الذي تاهَ بين عينيك، أرى بُعد الحب عنا رغم قلبي بحبك قد بُليَّ وبين عينيك قد سُجن، وبصوتك قد شُجي وبجمالك قد فُتن، وبحديثك قد أُسر، أنا الذي أحبك، أغار عليك من شمسٍ، ومن ليل، ومن قمرٍ، ومن نجمٍ، ومن نيل. أزور ضفة النيل؛ لأشفى من بُعد محبوبي، أنادي النيل في علنٍ، بأن يأتي، ويحمل عبء الحب عني، فيأبى، وينادي سرًا كفاني الحب عن نفسي.

يراودني الوثوب بأن أنزل جسمك على النيل؛ فيطفو بلا بلل، ويُرمى إلى ضفة النيل، تدعك وحيدًا، تنظر إلى السماء منتظرًا عودتها.

عن المؤلف