بقلم: نهلة مصطفى
لكل إنسان حق أصيل بأن يشعر بالأمان والسلام في داخله؛ ولكن كثيراً ما تتغلب عليه الأفكار والمخاوف ليصبح هو نفسه مصدر خوفه، فيلجأ لتفسير ما يشعر به بأنها قسوة الحياة أو ألم الوحشة والوحدة.
ولو أنه فسّر ما يشعر به تفسيراً صحيحاً، لوجد في أعمق أعماقه الحل الحقيقي الذي يمثل الأمان والاستقرار بالنسبة له.
تتزاحم التساؤلات في أذهاننا:
هل الأمان بتجمع من نحبهم حولنا؟
أم في جمع المال وصخب الحياة؟
هل الحب هو الأمان أم قلة الصراعات والهدوء؟
وهم المادة والبحث عن المعنى
هذا البحث المتواصل هو ما يجعلنا نفتش عن معنى الأمان. تُصوّر الرؤية السائدة في المجتمع أن المال هو الأمان Absolute، وأن من ملكه فقد نجا! فتتحول الحياة تدريجياً إلى ما يشبه “حصالة كبيرة” لتجميع الأموال وبناء المظاهر الزائفة.
وفجأة، وفي وهلة خاطفة، نكتشف أننا لم نستمتع باللحظات الجميلة الحقيقية في حياتنا، وأن السنين قد نالت منا واستنزفتنا في غفلة من الزمن.
جوهر الأمان الحقيقي
إن الأمان الحقيقي ليس في المظاهر، بل في تلك اللحظة التي تضعف فيها في يومٍ ما، فلا يستغل أحد ضعفك، بل تجد حولك الحماية والاحتواء لاستعادة قوتك.
الأمان هو أن تشعر بأنك مقبول في كل حالاتك؛ غير مطلوب منك الركض الدائم، وتيرة حياتك هادئة بالقدر المطلوب… لا أنت في نعيم الجهل عائم، ولا في جحيم الوعي تحترق.
كيف نصل إلى السكينة والسلام؟
ويأتي السؤال الجوهري: ماذا أفعل لأشعر بالأمان والهدوء؟
الشعور بالأمان يُشبه أن تغمض عينيك وتلقي بنفسك في الهواء، متيقناً تمام اليقين أن هناك من يلتقطك!
ولتحقيق هذه المساحة الآمنة والسيطرة على القلق، يمكنك البدء بالخطوات التالية:
1. قربك من الله وثقتك بمعيته.
2. صالحك مع نفسك واكتشاف متطلباتها.
3. تنظيم روتين يومك وترتيب أولويات حياتك للسيطرة على القلق اليومي وخلق بيئة داعمة.
خاتمة ورسالة أمل:
تذكر دائماً أن عبارة “لقد فات الأوان” ليست حقيقية بنسبة كبيرة.
ابدأ الآن، وسترى الفرق الذي يرممك ويرأب شروخك من الداخل.






المزيد
رسالة إلى كل طالب: من الابتدائي إلى الجامعة.. عامكم الجديد يبدأ من هنا
بذور يرويها الخوف
الضغوط النفسية: العدو الخفي للصحة النفسية