كتب: الطاهر عبد المحسن
كانت كلماتها قاسية، كأنها سهام توجهت مباشرة إلى أعماقي، حيث لا يمكن إخفاء الألم. نظرتُ إليها وهي تبتسم، وكأنها لم تدرك أن حروفها حفرت في قلبي ندوبًا لا تلتئم. لم أكن أطلب منها الكثير، فقط القليل من الرحمة حين تتحدث، لكني وجدت نفسي أمام قسوة لم أتوقعها.
كل مرة كنت أعتقد أنني أقوى، كانت تثبت لي العكس. أحيانًا الكلمات تكون أشد ألمًا من الجراح، فهي تبقى عالقة في الذهن، تعيد نفسها كصدى لا ينتهي. لماذا يصعب على البعض أن يضعوا أنفسهم مكان الآخرين؟ أن يشعروا بما يشعرون؟
ومع ذلك، لن أسمح لتلك الكلمات أن تعرّفني أو أن تحدد قيمتي. الألم الذي سبّبته لي جعلني أقوى. علّمتني كلماتها الجارحة أنني أمتلك القدرة على النهوض، أن أصنع من وجعي أملًا جديدًا، وألا أسمح لأحد بأن يجعلني أشعر بأقل مما أستحق.
“أذتني” نعم، لكنها لن تهزمني.






المزيد
الحلقة الخامسة: ما الذي يبقى بعد الاعتذار؟ بقلم الكاتب : هاني الميهى
مُعَلَّقَةُ الرَّحِيل بقلم سمية عمر عكاشة
ستعود الأيام، رغم ثقلها بقلم خيرة عبدالكريم