كتبت ملاك عاطف
“ملايين من الأسباب تصدع الرأس، مع ذلك، لا يصدعني رأسي”
لا يصدعني؛ لأنّهُ يعرف كيف يخمد ثورانَ الأفكارِ أكثر ممّا يعرفني، ويعرفُ كيف يسكب عليها من زنجبيل سكينة القرآن، حتّى تهدأ، ويعرفُ أنّ مرارةَ القهوةِ إدمانٌ يودي بهِ إلى التّزحلق في هوّةِ تعاطيها السّامّة، ويعرفُ أنّ ارتفاعَ حرارتي -وإن كان مرهقًا- يسلقُ خلايا دماغي؛ لتبتكرَ إبداعًا جديدًا في قِدرِ تحمّل الشّوْبِ، والقشعريرة.
لا يصدعني رأسي؛ لأنّهُ قد حفظ بنود قانون الحياة جيّدًا، فهو سارٍ عليهِ لا محالة، مهما قاسى من ألم.
لا يصدعني؛ لأنّ إشارةَ المرورِ في شوارع الأحلامِ تظلّ خضراءَ طيلةَ الوقتِ،ولأنّهُ إن تباطأَ بالمسيرِ إليها، فستختارُ غيره.
لا يصدعني؛ لأنّي لا ألقِ للصّداعِ بالًا أصلًا، ولأنّنا اتّفقنا على تكبّدِ عناء الوصولِ ، ثمّ الاحتفال على قمّتِهِ معًا.






المزيد
الحلقة الخامسة: ما الذي يبقى بعد الاعتذار؟ بقلم الكاتب : هاني الميهى
مُعَلَّقَةُ الرَّحِيل بقلم سمية عمر عكاشة
ستعود الأيام، رغم ثقلها بقلم خيرة عبدالكريم