رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم
بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
آنَسْنَا فِيهِ رَجُلًا حَسَنَ الأَخْلَاقِ
وَتَوَسَّمْنَا فِيهِ عِلْمًا أَنَارَ الآفَاقِ
إِذَا تَكَلَّمَ أَصْغَتِ الأَرْوَاحُ لِصَوْتِهِ
فَكَلِمَاتُهُ عِطْرٌ يَسْرِي فِي الأَعْمَاقِ
كَانَ مُبَارَكًا مَسْرُورَ النَّفْسِ مُؤَيَّدًا
بِنُورٍ تَلَأْلَأَ فِي الأَحْدَاقِ وَالآمَاقِ
بِرَحِيلِكَ عَنَّا أَيُّهَا العَابِدُ المُشْتَاقُ
مَلَأْتَ القُلُوبَ حُزْنًا وَأَلَمًا عَلَى الفِرَاقِ
بِذِكْرِ اللهِ يَحْيَا وَيَسْكُنُ فِي وِدَادٍ رَقِيقٍ
يُرَتِّلُ الآيَ بِخُشُوعٍ وَدَمْعٍ دَفَّاقِ
عَلّمَ الأُمَّةَ خَيْرًا وَرَفَعَ رَايَةَ السُنَّة
وَبَثَّ نُورَ الهُدَى فِي كُلِّ مَشَارِقِ
تَفَانَى فِي خِدْمَةِ الدِّينِ لا يَلْتَمِسُ جَاهًا
وَلا يُرِيدُ سِوَى رِضَا المَلِكِ الخَلَّاقِ
رَأَى الحَبِيبَ فِي مَنَامِهِ نُورًا
فَأَصْبَحَتْ نَفْسُهُ نَفسَ المُشْتَاقِ
حَدَّثَنَا عَنْ نُورٍ فَوْقَ نُورٍ عَن حُبٍّ
يُبْعِدُ القَلْبَ عَن كُلِّ دُنْيَا وَشِقَاقِ
كُنتَ كَالبَدْرِ لَيْلًا لا يَغِيبُ سَنَاهُ
يَهْدِي القُلُوبَ وَيُوقِظُ الأَعْمَاق
إِذَا تَكَلَّمْتَ سَكَتتِ المَجَالِسُ هَيْبَةً
وَسَكَبْتَ عِطْرَ المَعْنَى عَلَى الأَشْوَاقِ
مَا زَالَ صَوْتُكَ فِي المَنَابِرِ مَاكِثًا
يُذَكِّرُ النَّاسَ بِالرَّحْمَنِ وَالأَخْلَاقِ
سَيَبْقَى الذِّكْرُ وَ العِلْمُ يَحْكِي سِيرَتَكَ
كُنْتَ فِي الذِّكْرِ دَائِم وَفِي العِلْمِ وَثَّاقِ
يَا نِبْرَاسَ الأَزْهَرِ رَحَلْتَ وَلَكِنَّكَ بَاقٍ
وَلَنْ تُمْحَى مِنَ الأَرْوَاحِ وَالكُتُبِ وَالأَورَاقِ
رَحِمَكَ اللهُ رَحْمَةً تُنِيرُ قَبْرَكَ نُورًا
وَتَغْمُرُكَ بِالسَّكِينَةِ فِي كُلِّ آفَاقِ
نَسْأَلُ الرَّحْمَنَ أَنْ يُسْكِنَكَ فِي جَنَّةٍ
فِيهَا لِقَاءُ الحَبِيبِ فَهُوَ خَيْرُ الرِّفَاقِ






المزيد
يَا لَيْلُ، كَيْفَ الصُّبْحُ مِنْكَ تَقَدَّسَا؟…..وَبِهِ اسْتَفَاقَ الكَوْنُ لَمَّا تَنَفَّسَا بقلم احمد سمعول
قصيدة أتوق لك بقلم الشاعر أبو بكر علي ال عبيلة
وجع يتقن التخفي خلف العافية بقلم: سمية عمر عكاشة