كتبت: سها طارق
فـوسطَ عالمٍ لا يعرفُ للرحمةِ سبيلاً، أسكنَ بداخلِ غرفتيْ المحاطةِ بالظلامِ المهلكِ، فأجدَ نفسي ترتجفُ منْ كسراتِ الحياةِ التي كانتْ بمكانةِ وغزةَ منغرسةٌ بالقلبِ أرهقتْ نياطهُ، فيراودني دائمًا ذلكَ الشعورِ بالكسرةِ كأنني في ليلِ كمالهِ فما كنتُ يومًا منْ الذينَ يعيشونَ في فرحٍ ولا شعرتْ بهِ، بلْ سارتْ دروبي في حزنٍ منغمسٍ يملأُ القلوبَ، ويطفئَ جمالُ الدنيا ومحاسنها في عيني، فأجدَ آلامي قدْ ملأتْ حياتي وكستها بالسوادِ، غيرَ قادرةٍ على مداواتي لما صارَ بي، فأتساءلُ: ألا يا روحي المسكينةَ، تهربي منيَ، أمُ منْ قدري المجهولِ الذي لا نعرفُ خفاياهُ، فأجبتني بصوتٍ يعلوهُ الآسى وكسرةُ النفسِ، لقدْ تعبتْ منْ المعاناةِ وكثرةِ الهمومِ التي أعانقها، فألا يكفي إلى الآنَ كلَ هذهِ الآلامِ، فأقفُ حائرةٌ منْ كلِ ذلكَ الفؤادِ المجروحِ صامتةً لا اقوى على الحديثِ لما مرتْ منْ سهامٍ فتكتْ بهذا الروحِ البريئةِ.






المزيد
منبع الصداقة والحب بقلم سها مراد
وداعا ياشهر أيلول بقلم الكاتبة فاطمه هلال
وطأة الحروف بقلم بلال حسان الحمداني