أحلام قهوة/الكاتبة بثينة الصادق أحمد (عاصي)
أحب القهوة لأنها لاتردي اقنعة ولا تتغير لا تتظاهر بأنها شيء آخر.
مرة، قوية، واضحة، وتترك أثرًا لا يُنسى.
تشبه بعض الأيام التي لا تأتي سهلة أبدا، تترك بداخلنا اثرا لا يزول
وتشبهني حين أبدو هادئة وفي داخلي ألف فكرة.
أجلس أمام فنجاني كانني أجلس أمام مرآة روحي
أراقب البخار وأفكر في الأشياء التي لم أقلها.
في الأصدقاء الذين غادروا، والأحلام التي لم أصلها بعد.
وفي اصراري ان أصل مهما بلغ بي الزمن
القهوة تمنحني وقتا صغيرا، بعيدا عن الجميع.
دقائق أرتب فيها فوضى رأسي.
وأحيانا أضحك من فكرة بسيطة بلا سبب.
وأحيانا تحملني رائحتها إلى ذكرى قديمة.
لربما لهذا أحبها.
لأنها ليست مجرد شراب، بل مساحة أسمع فيها نفسي بوضوح.
وأتذكر أن الحياة ليست كلها سباقًا.
وأن بعض التفاصيل الصغيرة تستحق أن نتوقف لأجلها.
فنجان دافئ، نافذة مفتوحة تنساب نسيمات الهواء كمن ردت بداخله الروح وأغنية قديمة، لفيروز كأنها اعتراف مؤجل لا يريد ان يقال بصوت عالي أشياء بسيطة، لكنها تصنع يوما كاملا من الطمأنينة و صفاء الروح
وربما أجمل ما في القهوة أنها تشبه الحياة مرة أحيانا وجميلة رغم ذلك.
أحلام قهوة بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد (عاصي)






المزيد
عيد ميلاد بقلم بلال حسان الحمداني
عندما يتحدث الجميع… ولا يسمع أحد بقلم الكاتب هانى الميهى
كان غامضًا بقلم الكاتبة أسماء على محسن