كتبت ملاك عاطف
ولي سِّتونَ عُمُرًا تَمْتَّدُ ظِلالُها على أراضي أّيامِي الّشاسِعة، تمْتَّدُ تورِقُ تخْضَّرُ، فتُصْبِحُ ساعاتي واحات.
سِّتونَ ظِّلًا تتْبَعُني حَيْثُما أُوَّلي، وتَرْسُمُ خُطوطَ طولِها على كَرَوِّيةِ كَوْكَبي الّدُّرِّي، حيْثُ قاّراتُ مبادِئي ودُوَيْلاتُ أهدافي ومُدُنُ خُطَطي وأقْمارُ أحلامي ونُجومُ أُمْنِياتي وشَمْسُ سَعادَتي، حيثُ كُّلُ أولئكَ يسبَحُ في فَلَكِ إيماني وغاياتي.
سِّتونَ عُمُرًا لي، أرى انعِكاساتِهِم على مِرآتي ولا أجزع، بل أُضَّيِعُ نفسي بَيْنَهُم، وأُحِّبُهُم، وأعيشُهُم، وأُباهي بِهِم سِنينَ حَياتي.
سِّتونَ عُمُرًا لي:
عُمُرُ فَرَحٍ تنقَضي لحظاتُهُ كأّنَها البَرْقُ، لامِعةً مُضيئةً بالبَهْجاتِ.
وعُمُرُ حُزْنٍ إذا زارَني جَثَمَ، واستَقْبَلْتُهُ بِصلاتي.
وعُمُرُ عَمَلٍ ينفُضُ شَيْبَ الكَسَلِ عَنْ طاقاتي.
وعُمُرُ شَغَفٍ يُشْعِلُ المُستَحيلَ يحْرِقُهُ ويُفَّجِرُ إمكاناتي.
وعُمُرُ طاعةٍ؛ ل أختَليَ برجاءي ودمعي وآياتي.
وعُمُرُ طُفولَتي كأّنَهُ، كُحْلُ ماضِّيَ وذِكرَياتي.
وعُمُرُ تَفَّكُرٍ يعرِضُ، تجارِبي وإخفاقاتي.
ويُريني شَريطَ الكَوْنِ، بما فيهِ من مخلوقاتِ.
وعُمُرٌ يجمعُ رفاقهُ، في أروَعِ الباقاتِ.
فيمتَثِلونَ صَّفًا كُّلُهُم، وتفخَرُ بِهِم مِرآتي.
وتَنقُشُ على زُجاجِها خريطةَ، ظِلالِهُمُ المُخْتَلِفاتِ.
فتَتَجَّلى مَحَّطاتُ حياتي، وتَبينُ تَقَّلُباتي؛
لِأشْكُرَ على بيضِها رَّبي، وأرضى بالحالِكاتِ.
سِّتونَ عُمُرًا لي، وأنا سَّيِدةُ حَياتي.
أقودُها بديني وخُلُقي، وتَسْليمي ومَرضاتي،
أقودُها بديني وخُلُقي، وتَسْليمي ومرضاتي.






المزيد
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي
لو كان بيدي بقلم مريم الرفاعي