وهنُ اللحظة بقلم سيّدة مالك
أنا الإنسان الذي شبَّ في بيتِ الطبيعة بقوّة الصوت لا الهمس ، بالسير مثل سليلٍ من ظهرِ نبيِّ ، والركض خلف نجمة بيضاء سقطت وما السقوط يعني الموت ، ولما استعصت الحياة وقعت في فخ الخيال الأهوج ، خيالٍ من نار .
رأيت فيه الجبل أُمًا دافئة ، وقد أنجبت نجمةً صغيرة وبعدها واحدة وثلاث وبكت الحجارة حولها خوفًا من سطوةِ الأشياء اللامعة .
خافت الحجارة من القسوة ، من وهنِ الاحتضان ، وضعفِ اللحظة ، ولذلك صارت طريحة مكانها .
لم تنجح في تكوين الصداقات مع حجارة أخرى أو في تمرير الحُبُّ .
كان لها أنينٌ هادئ .
عشت سنواتٍ طويلة وأنا أتخيّل كيف يشعرُ الحجر عندما يلمسهُ حجرٌ مثلهُ ، وخاب أملي لمّا لم أرى مُبتغاي في الحياةِ المتقدة والصباحات المتكررة ، ولما مددت رأسي صوب باب التخيُّل ما تركني الناس على شأني .
ونبحت الكلاب حتى أفيق ، ولم يتوقّف رجلٌ من العزف على المزمار حتى تبخَّر صوته ، وصار للأبقارٍ خوارٌ لا يُطاق .






المزيد
اليس غريبا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
صناعة الكتاب إلى أين بقلم سها مراد
قلوب بقلم ايمان الفقي