مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

وطني.

كتبت: ضحى مهدى.

 

وَطَني يامَنبع الحُب ،يا مَجدَ العاشِقين يامَطرًا يَروي فؤادي، ياجَنة البُلدانِ ونور المُهتدين، كُنتَ ومازلتَ الحُضن الدافئ، ولو كُنتُ بغُربتي مُنعزِلًا، بينَ صُفوف المُغتَربين ،أُحبكَ ياوَطني، ومُذ فارقتُكَ يَغمُرني الحَنين ، ولايُفارقَني الأنين.

 اشتقتُ لِتُرابِك ،اشتقتُ لياسَمينك ولكلِ ورودِك، ولِحِجارَة بُيوتِك القَديمة وِلفُقرائكَ المُحتاجين،لِجبالِكَ الشامِخة، لِعلَمكَ الذي يُرفرف مُعلنًا الطَمأنينةوالسَلام.

 

عَلمتني كيفَ أُحبكَ ياوَطني أكثر ،فقلبي بِبُعدي عنكَ لم يَعُد يَتأثر، والتاريخ لن يَنسى ابدًا ولا زالَ يَتذكر، إنكَ باقٍ رَمزًا للعَظمةوالبَهاء، والقوة ولن تَتَغير، سَكنتَ روحي ياوَطن، وسَكنتُ حُبَّكَ فلِمَ أحتاجُ السَكن؟

 

جَعلتني أجولُ بِذكرياتي، في طَيات الزَمن، وياليتَني كُنتُ على أرضِكَ من الساكِنين،ياقُرةَ عَيني،يابَهجة قَلبي الحَزين، فمهما بلغتُ من الكِبَرِعِتِيًا،سأبقى لكَ مُحبًا صادِقُ الوعدِ وفيًا، ويسألونني أيانَ تَرجعون؟ أُجيبهم وبِحرقةٍ لو أملكُ جَناحين لطِرتُ إليهِ مُنذُ زَمنٍ لو تَعلَمون،سَلِمتَ يا وَطني الحَبيب، وحَفِظَكَ الله، من الفِتَنِ ومن كُل عَين، ومن كل طامِعٍ يَنصِبُ لكَ الكَمين،فإني أستِودِعَكَ الله، في كل حين،يا وَطني ،يامَوطِن الياسَمين.