مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

وصيتي الثالثة.

كتبت: زينب إبراهيم.

مرحبًا يا عزيزي القارئ، اليوم معك بوصيةٍ جديدة وهي كيف تكونُ سعيد؟ الكثير مِنا يبحث عن طريقة تجعلهُ سعيد؛ لأنه يمقت الجزع بِكل أنواعه وما يأتي عليه بآثار سلبية تحول السعادة لحُزن دائم، فعليك أنت أيضًا البحث الطويل والمُثابر لتنال نصيبًا من البهجة فهذا من حقك يا عزيزي، كُن مع اللّٰه مثلما أخبرتك بالوصية السابقة؛ لأن تِلك أول سُلمة في سلالم السعادة والخطوة الأولى نحو الأفق أن تكون مع ربك، فالسعادة تكمن في ذلك الطريق المليئ بالهناءِ من أوله إلىٰ آخره والسعادة أيضًا أن تفعل كل ما هو يدخل السرور علىٰ فؤادك وعليك بفؤاد الآخرين؛ لأن البهجة مثل العدوىٰ تنتقلُ لك ريثما أسعدت الآخرين، فكُن جابرًا لخواطر الآخرين مع إسعادهم إذا بكلمةٍ واحدة سترىٰ إنعكاس ذلك عليك و من أسباب السعادة ألا تكترثُ لما يقال لك علىٰ سبيل المزاح أو إن كان جادًا فقط تغاطىٰ من أجل إبقاء الود وإبتعد عما يقلق راحتكَ وقل دائمًا كلمات تطمئن بِها ذاتك مِثل: لم يعي ذلك، أنه يمازحني لا أكثر، أن فؤاده أبيض يقول لسانه ما على قلبه، أنها حياة فانية لا تكترث، المسامح كريم وكلمات مثل هذه؛ لتُمرر ما يقال بلا أي تأثير عليك يا عزيزي، فذاتك تريدُ السلام في كل وقت ويكفي ما رأته في الماضي ومن الذين من حولك ألا يكفي أن تكون سعيد مِن أجلها؟ بالتأكيد نعم وإن كان يروا من حولك أنك أبشع شخصًا على وجه الكرة الأرضية لا عليك، فهم أيضًا سيفنون مثل الحياة تمامًا كن مسرور في كل وقت وحين وأفعل ما يسعدك وإن لم ترىٰ ما يبهجك من البشر، يكفيكَ وجود اللّٰه عزّ وجل معك وهو من خلقك، فالرحمن لا يخلقُ شيءٍ بشع أبدًا أفهمت؟ أنت جميلًا على هيئتك تِلك وإبتسامتك تذيبُ أي مآسي في حياة اي شخصٍ مجود في حياتهِ يكفيه أنه يرىٰ تلك البسمة الجميلة التي تزينُ ثغرك، فلا تقل: لا يحبني أحدًا لاني ليس جميلًا. لا يا عزيزي، أنت في غاية الجمال بحديثك اللبق مع غيركَ وسعادتهم التي تأتي بكلمة منك أو تقوم بمساعدة أحدًا وأنت لا تنتظر شيءٍ منه سوى أن يكون بخير، أفعالك التي تدلُ على مدىٰ جمال فؤادك الرقيق وغيرها من الأشياء والكلمات العذبة التي ترسلها لغيرك؛ لترىٰ إبتسامته فقطّ هذه لا تقدر بثمن، كُن سعيدًا من أجل ذاتك قبل الآخرين ولا تعطي أي مشكلة أكبر من حجمها وعليك أن تعتذر للسعادة؛ لأنك عشقتَ الحزن، وحملته شطرًا من حياتي، وعشقت البكاءَ؛ لأنه تنفسُ به عن آلامك، وعشقتَ قول “الآه” لأنها تطفئ حرقة أناملك، وعشقت الجراح؛ لأنها أصبحت قطعة ترقعُ بها ثغور ثيابك، وعشقت الصمتَ في لحظة الألم؛ لأنه يحفظُ لك كبريائك، فعذرًا أيتها السعادة؛ لأنه أبعدكِ عن حياته أتمنىٰ أن يسعد اللّٰه صَباحك، ومساك، وكُل أيامك، كساك مِن حلل السعادة والعافيةِ ولنا لِقاء آخر مع وصايا آخرى تفيدني قبلك في جِهاد الحياة الكؤودة.

#سلسلةوصايالحياة_أفضل