كتبت: دينا البديوي.
أنا بخير، أصبحتُ أفضل مِن قبل، أستطعتُ أخيرًا تجاوز الماضي، ولكنَّ صادقةٍ لم أتجاوزه كليًا؛ لكنَّي تصالحتُ معه فحسب، فنحنُ لا نكبر بالسنينِ بل بالألم، والظروفُ القاسية، وأنا تألمتُ كثيرًا، للحد الذي جعلني أشعرُ أني أصبحُت سيدةٌ راشدة، وأنا مازلتُ في العشرينِ، تصرفاتي أصبحتُ ناضجة، ثرثارتي تحولتْ؛ لإنصاتُ وصمت تام، أصبحتُ مراعية أكثر، ومحبةٍ للسلام، لا أحملُ أحدًا عبء عدم سؤالهِ عليّ، أدركتُ بأن الجميع يملك وقتٍ ليسأل عن الآخر، لكنَّ المشكلةِ ليست في الوقتِ، بل في أنفسنَا، في الهمومِ التي تملئ فؤادنَا، وتقفُ عبء على عاتقنَا، أحيانًا لا يدركُ البعض كم من الوقتِ مضىٰ وهو يفكر فحسب؟ كُلما كبرنا، أكتفينَا بِهمومنا، أصبحتُ راضيه لما وصلت إليه وعنّ من لمّ أصل إليه، أدركتُ أخيرًا أن علو صوتي، و بكائي، و إرهاقي لأنفاسي لم يحدث شيء، أو حتىٰ غير شيء، فما يقدرُ لك سيكون حتىٰ وإن أحدثتُ البلابل حتىٰ لا يكونُ.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى