﴿ همس النبض… وظلال الحنين ﴾
الكاتب: فلاح كريم العراقي
أحيانًا، أقف بين ضجيج الحياة وصمتها، وأكتشف أن هناك شخصًا واحدًا… يمر في داخلي كنسيم خافت، لا يُرى، لكنه يُحس في كل لحظة.
شخص يترك أثرًا في قلبي قبل عينيّ، حضورًا يختبئ بين الكلمات، بين ضحكات الآخرين، بين خيوط الضوء التي تتسلل عبر النوافذ.
أنتِ… كظلٍ رقيق، يتلوّن في داخلي بلا ألوان، كعبيرٍ لا يُسمع، لكنه يخترق الصمت ويتركني أبتسم بلا سبب.
وجودك، حتى لو لم يلمسه جسدي، يجعل قلبي يرفرف على إيقاع خفي، ينبض بصمتٍ يهمس للروح بأن هناك جمالًا لا يفسده الزمان، ولا يعتليه غبار الأيام.
أجد نفسي أتساءل أحيانًا عنكِ، عن ابتسامتك التي لم أرها إلا في صور خيالي، عن عينيك التي أظنّ أني لم أستطع إلا أن ألمسها في الزوايا التي يخلقها الحنين.
كل شيء عنكِ يهمس بالأمان… بالرقة… بالفضيلة… بالأنوثة التي لا تحتاج إلى صخب لتعلن وجودها، بل تتسلل كالنسيم، لتلمس القلوب قبل العيون.
وفي صمت الليل، حين يسكن العالم كله، أسمع قلبي يقول بصوتٍ خافت:
“هذا النور الذي يختبئ خلف الحياء… أحتاج فقط أن أراه أكثر، حتى لو من بعيد.”
وهنا أكتشف أن بعض القلوب لا تُقاس بما تمتلكه، بل بما تتركه من أثر… وما تزرعه من هدوءٍ ورقة في من حولها.
أنتِ ذلك الأثر، وأعلم أن مجرد وجودك في عالمٍ ما… يخلق مساحةً أوسع للنقاء، ويجعل قلبي يتعلم كيف يخفق بهدوء، وكيف يترك العطر يملأ فراغ الروح، كما يفعل حضورك في داخلي






المزيد
الخوف من المرة الثانية بقلم الكاتبة دلال أحمد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد