هروب الشتاء بقلم دلال أحمد
كيف للشتاء أن يهرب دون أن تروي أمطاره قلوبنا؟
كيف له أن يغادر ويفرج عن مشاعرنا بين زخات أمطاره؟
أتساءل حقًا… هل مر الشتاء؟! وهل عبر!!
لكني كنت أنتظر أن يسرق بعض الدموع المقيدة بأغلال بين أضلاع صدورنا،
فيخبئها بين قطرات تسقط على قلب فتداوي تألمه…
هل مر دون أن نقف خلف النافذة نراقبه،
وهو يصالح أرضنا ويروي بعض العطشى قلوبهم؟
أيعقل أن يكون مضى دون وداعنا… دون أن يعتذر ببعض حبات المطر؟
ولكنه مرَّ خِفيةً على أعيننا، وترك خلفه سكونًا باردًا،
سكونٌ يذكّرنا بتلك الغيمة التي بأعيننا…
غيمةٍ تُهدّد بالمطر، لكنها تأبى الانهمار،
فتترك قلوبنا معلّقة بين رجاءٍ وانتظار،
أن يأتي الشتاء يومًا، ويسرق بعض الدموع،
ليخبئها بين قطراته… ثم يرحل كما يشاء.






المزيد
حين يصبح الصبر قوة بقلم ابن الصعيد الهواري
استراحة أمل بقلم سها مراد
قداسة التفاصيل الصغيرة بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي