نورٌ في الدرب
كتبت: مريم جمال
الحياةُ ليست سوى رحلةٌ طويلة، نعبرها بخطواتٍ تتراوح بين الثبات والترنح، بين الفرح والحزن، بين اليأس والأمل. وفي خضمِّ هذه التناقضات، يبقى الأملُ هو النور الذي يضيء دربنا، هو الجذوة التي تشعل فينا روحَ المقاومة، والرغبةَ في الاستمرار. فمهما اشتدت الظلمة، فإن شروقَ الشمس حتميٌّ لا مفرَّ منه.
كم مرّة وقفنا أمام تحدٍّ كبير، شعرنا أنه يحطمنا، أنه أقوى من إرادتنا؟ كم مرّة نظرنا إلى المستقبل فلم نرَ سوى الضباب الكثيف يحجب رؤيتنا؟ لكنّ الأيامَ علمتنا أن بعد العسرِ يُسرًا، وأنّ كلَّ مشكلةٍ تحمل في طياتها بذورَ الحل، وكلَّ أزمةٍ تخفي وراءها فرصًا جديدة.
تذكّر دائمًا أنك أقوى مما تظن. تلك الهموم التي تُثقل كاهلك اليوم، ستتحوّل غدًا إلى ذكرياتٍ تبتسم لها، وإلى دروسٍ تعلّمتها فصقلتك وجعلتك أكثرَ حكمةً وقوة. لا تيأس إذا تعثّرت، فالسقوطُ ليس نهايةَ الطريق، بل هو بدايةٌ لفهمٍ أعمق للحياة.
انظر إلى الطبيعة، كيف تموت الأوراق في الخريف لتعودَ في الربيع أكثرَ اخضرارًا؟ هكذا نحن، نمرُّ بفصولٍ من التغيير، لكنّ كلَّ نهايةٍ هي بدايةٌ جديدة. الألمُ مؤقت، والصبرُ مفتاحُ كلِّ بابٍ مغلق.
وأهمّ شيء أن تؤمن بأنّك لست وحدك. فحتى في أحلك اللحظات، هناك من يحبك، هناك من ينتظرك، هناك من يؤمن بك. احمل قلبك بين يديك كشمعةٍ تضيء لك الطريق، وامضِ قدماً، لأنّ الحياةَ تستحقُّ أن تُعاش، والأحلامَ تستحقُّ أن تُحارب.
فكن كالشمس، تشرق كلّ يومٍ من جديد، حاملةً معها وعودًا جديدة، وأملًا متجدّدًا.






المزيد
فتاة أهلكتهاالمواقف بقلم إيمان يوسف احمد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي