مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ننهي فبراير باعتراف مؤلم

Img 20250507 Wa0121

 

 

بقلم: سُــها طارق “استيرا” 

 

أقف اليوم على أعتاب نهاية شهر فبراير، شهر كان مليئًا بالأحداث التي تركت بصماتها العميقة في نفسي. لقد عشت فيه خذلان الأصدقاء، وتلاشت أحلام كنت أعتقد أنها قريبة المنال، وما زاد الطين بلة هو شعوري بالانفصال عن ذاتي. أشعر وكأنني كنت في دوامة، دوامة أخذتني بعيدًا عن نفسي، وها أنا أعترف بأنني بحاجة ماسة إلى استعادة ذلك الجزء مني الذي ضاع في زحام هذه التجارب.

 

لقد أدركت الآن أنه يجب أن أضع نفسي في مقدمة أولوياتي. يجب أن أكون الشخص الذي يعتني بنفسه، والذي يسعى لإعادة بناء صحته النفسية والجسدية. لقد أرهقني التعب، وانهارت قواي بسبب قسوة الظروف التي مررت بها، وأيضًا بسبب قسوة نفسي عليّ. كنت أحتاج إلى مساحة لأتنفس، لأعيد ترتيب أفكاري، ولأستعيد قوتي التي تلاشت.

 

أعترف بأني قد تغيرت. تغيرت بطريقة لم أكن أتوقعها، وكأنني أعيش في جسد شخص آخر. لقد جعلني هذا الشهر أشعر كأنني أعيش في ضباب كثيف، حيث لا أستطيع رؤية ملامح نفسي أو أهدافي. أشعر بأنني فقدت البوصلة، وكأنني أبحر في بحر من عدم اليقين.

 

لكن، في خضم هذا الألم، هناك بصيص من الأمل. أعلم أن التغيير ليس بالأمر السهل، وأن رحلة الاستعادة تحتاج إلى الوقت والجهد. لكنني مصممة على أن أكون صادقة مع نفسي، وأن أواجه مخاوفي وأخطاءي. يجب أن أتعلم كيف أكون قوية في مواجهة الصعوبات، وأن أستعيد شغفي بالحياة. لقد حان الوقت لأعيد تعريف نفسي، ولأصبح الشخص الذي أريد أن أكونه، الشخص الذي يستحق السعادة والنجاح.

 

فبراير، رغم كل ما حملته من آلام، كان درسًا قاسيًا. لكنني أؤمن أنه يمكنني النهوض مجددًا، وأن أبدأ فصلًا جديدًا من حياتي، فصل مليء بالأمل والتحديات الجديدة التي سأواجهها بشجاعة وثقة.