كتبت: زينب إبراهيم
كأن تِلك النظرة هي آخر نظراتِ الحياة، فحينها الملتقى بالجنةِ فقط؛ أما عن هذه التارةِ تكن أكثر ألمًا من ذي قبل، فهي كالسكينِ الحاد يقطع بِك أربًا ولا تستطيع التفوه بكلمةٍ أو الصراخ؛ لإخراج كمّ الأنين والندوبِ التي بِداخلك جراء تِلك النظرة أو اللحظة الأخيرة، فنحنُ نعلم أنه ليسَ اللقاء النهائي؛ لكنْ ألم الفِراق صعبًا للغاية، فلا شيء يُطاهي ذلك الشعور في تِلك الليلة وتعود إلى البيتِ وترى فقطّ الذكريات التي تجعلكَ تود أن تكونَ معه لا تعلمُ ما هي الطريقة؟ الذي تدريهِ هو تواجدكَ معه، مثلما كان مَعك وهو على قيدِ الحياة؛ فليالي عجافً مروا عليكَ وأنت بِمفردك وقد تصيب بصدمةٍ تجعلك تحدثهُ وتأخذ برأيهِ في أشياءٍ؛ كأنه لا زال مَعك كما في السابق، فكم مِن الأشخاص تركونا نعاني ألمهم بعد رحيلِهم، وكم من أشخاص سَكنوا التراب؛ لكنْ مسكنهم بالفؤادِ باقي على مرِ الزمان، حتى اللقاء الأبدي هناك ليسَ يوجد فراقً ولا أنينً مرة آخرى.






المزيد
حين تتبدل القلوب بقلم ابن الصعيد الهواري
هل تمنيت العودة يوما بقلم سها مراد
حين يساومك المستحيل بقلم فاطمه هلال