كتب: محمد النور عبدالله
تبقى الحروف مجرد وهمٍ نختبئ خلفه؛ ليقينا سموم أنفسنا، وشرورها قرأتُ نصًا بهذا العنوان.
ورجعت أبحث عن هذا الوهم بين حروف نصوصي، وتراجيديا أشعاري؛ فلم أجده، قرأت معظم نصوصي مئات المرات وأنا أبحث عن هذا الوهم.
لعلي أجتثه من أحرف نصوصي، فأنا لا أريد إلا مشاعر الحزن فقط تغمر حروفي.
ولا أريد أن يقرأ القارئ نصوصي ويقول: وهمًا يلفه وهن من الحزن، أنا الذي لا شيء حولها غير الأسى والحزن.
أتذكر عندما أمسكت تلك المرأة برأسي واخرجتني من ذاك السُبات، رميتها بنظرة غِلٍ؛ ثم صرخةٍ في وجهها، حتى رأيت الخوف في عينها.
وقيل فيِّ شيطان، حينها لم ألبس إلا ربيعانِ، تخلص مني أبي معللاً بقول الشيخ البدين: “قد أبدل الشيطان ابنكم بشيطان صغير“
رموني إلى إمرأة شمطاء ربتني، أزالت عني ما تبقى من سعادتي؛ ثم فصّلت لي رداء على مقاسي من الحزن والأسى.
وكلما حاولت أن أُزيل الرداء أو أن أضحك؛ ذكرتني بطفولتي المُشردة، وكيف أن أبي تخلص مني.
قد ماتت، ولكنها تركت ليِّ ما يكفي من لِباس البؤس والحزن؛ يكفني شتاء حياتي، وأخذتُ وصيتها في نشر هذا الحزن للأمة القارئة.
ضحكتُ واِبتسمتُ لأول مرة؛ عندما لم أجد هذا الوهم بين أحرفي.
وأنني قد طبّقتُ وصيتها الأخيرة في إيصال ذاك الحزن للعالم بين نصوصي من غير وهمٍ، ولا شيئًا يُخالط ذاك الحزن.
حينها لم أدرك أن ذاك الوهم، ماهو إلا أنا.






المزيد
الله غالب….والاختيار دائما خير بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكلم المواقف وتختفي الأقوال بقلم ابن الصعيد الهواري
سأحاول لأجلي دائماً بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد