كتبت: زينب إبراهيم
أنصت يومًا للتلفاز كان هناك برنامج تلفزيوني يُذاع، فكان المذيع يسألُ اللاعب: هل وصلت لشيءٍ؟
كانت إجابتهِ مدهشة؛ حتى بعد وصوله إلى الأولمبياد، فكان كأنه لم يحرز أي شيءٍ قال: لا إنها البداية فحسب، لكن لم يغتر بذاته مطلقًا؛ لأن الحافز له كان إنجازه العظيم الذي أبصرهُ ضئيل جدًا، بل هذا ما قاله المذيع له: لا ترى أن ما وصلت له إنجازًا؛ حتى لا يصيبك الغرور والتكبر تِجاه الآخرين، فحينما ترى أنك حصلت على حلمٍ من أمتياتك التي حلمت بها كثيرًا اجعلها حافزًا لك؛ للمضي قدمًا نحو الأمام، فعليك شغل ذهنك وقوتك على ذلك لا تنظر لأحدٍ بتعالي أو أنك أفضل منهُ بل سلط ضوء مهارتك على مواهبك مجددًا ” إنني متوانٌ في هذا الأمر عليَّ البدء في العمل عليهِ؛ لأكون أريب به، مُتمكن في أسلوبي، بارع في اقتناءِ أساليب آخرى غير القديمة؛ فأنت هكذا تكترثُ لأمرك، حياتك، ذاتك ولا تهتم لأمورِ الأخرين إن كانوا جيدون أم لا؟ هذا أمر لا شأن لك به؛ أما عنك هو الأهم فِيما تتروي به فحسب، إن كنت ناجحٌ في مجالاتك هذا سيبهجك، ويعطيك دفعة للأمام، ويردع عنك أبواب اليأسِ بشتى طرقها؛ لكنك عندما ترى نفسك على غيرك بأنك أصبحت ماهرٌ في عملك، حياتك، علاقتك بالآخرين، أمورك المالية؛ فهذا سيجعلك تتراخى عن رؤية القادم وليسَ هذا فقطّ، لكن عندما تستفز غيرك ستجعلهُ يفكر مليًا بأن يجعلك تخرس عما تفعله حِينها سيجتهد أكثر وجل همه أن يريك أنه دؤوبً وليس كما تراه كسول ولا يستطيع تحقيق شيءً مثلك، لكن الآن أرأيت هو فعل ما في وسعهِ؛ ليكون مجد وعمل على ذاتهِ بتنميةُ مهاراته، لكن أنت أصبحتَ فرح بنجاحٍ واحدًا وتغافلت عن باقي أمورك اكتفيت بشيءٍ ولم تكترث لما هو قادمًا؛ أما هو رأى أن هذه البداية فحسب مثل اللاعب وقال: لن أعمل؛ ليقال عني أني أنجزتُ ذاك وهذا، فهذا ما يسمى ” رياء” وأنا لست كذلك؛ لكنك أنت أصبحت الآن ” ترائي الناس بأعمالكَ التي تفعلها، فقط لِيقالُ عنك ناجح” أجعل فوزك هو سُلمٌ للصعود نحو القمة وليسَ للتفاخر أمام الآخرين؛ لأن سعادة الظفر ستكونُ لك ولهم، فمنهم من سيسرُ لك وهناك من سيسخطِ عليك ويظل يرمي حديثًا إليك؛ حتى تتكاسل عن إنجازاتك تلك وتقف حيثما أنت توًا، فعندما يعتريكَ هذا الشعور ” الرياء والتفاخر” أردعه وأكمل سبيلك بتحدي ذاتك نحو الأفضل مع مقارنتها بِما كنت عليه وما وصلتَ إليه.






المزيد
الأمل الجديد ! بقلم سها مراد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر