كتب / ابوسفيان محمد يوسف الكردفاني.
حينما يفقد الإنسان المنطق ويستعيض عن عقله بعضلاته ولا يتوقف لحظة ليفكر في عواقب أفعاله التى ينوى فعلها ، يتجه نحو العنف ليحل خلافه فتظهر الحروب و يتحول ملايين الأبرياء إلى نازحين،الأطفال بلا ضحكات، والنساء بلا أمان، والرجال بلا أوطان، هذا هو واقع النازحين، يفرون من ديارهم بحثًا عن الأمان، أطفالٌ يحلمون بطفولةٍ طبيعية، ونساءٌ يبحثن عن الحماية، وشيوخٌ فقدوا كل ما يملكون.
هجروا ديارهم، وحملوا أحلامهم المكسورة، نازحون يبحثون عن ملجأ آمن في عالم مضطرب ،في خيم من القماش، يحلمون بعودة إلى ديارهم، نازحون يقاومون النسيان.
في كل خيمة مضاءة بضوء شمعة، قصة حزن مكتوبة على وجوه الأطفال، قصص عن بيوت دمرت، وأحلام تبخرت، وذكريات محفورة في الأعماق. النازحون، هؤلاء الضحايا الأبرياء للحروب، يحملون أوزاراً لا يستحقونها. يتوقون للعودة إلى ديارهم، لاحتضان ترابها، ولكي يعيدوا بناء حياتهم من جديد،ولكن الحرب لا ترحم، فهي تتركهم عالقين بين الأمل والخوف، بين الماضي والمستقبل المجهول.
النازحون هم مرآة تعكس وحشية الحروب، وهم من يدفعون فاتورتها الباهظة. يعيشون في مخيمات مكتظة، يفتقدون لأبسط مقومات الحياة، ويتعرضون للكثير من الصعوبات والمعاناة. الأطفال يعانون من سوء التغذية والأمراض، والنساء يتعرضن للعنف والاستغلال، والرجال يحاولون جاهدين توفير لقمة العيش لأسرهم. في هذه الظروف القاسية، يتشبثون بالأمل، ويحلمون بيوم يعودون فيه إلى ديارهم، ويعيشون بسلام وأمان.
الكلمات لا تشرح المأسي التي يلقونها، ولا الدموع تعبر عن بؤسهم وذلهم وإذلالهم، فمهما وجدت من اهتمام لن يكون بديلا عن دفء بيتك وأمانه، وضحكات وسرور أسرتك وأنتم تجتمعون في لحظة صفا أسري عند شاي الصباح أو المساء، فالحرب سرقت بيوتهم، وطفولتهم، ومستقبلهم، تاركة وراءها جرحاً لا يندمل.






المزيد
ما يداويه الوقت بقلم الكاتب هانى الميهى
صعودٌ لا يلتفت للضجيج بقلم خيرة عبد الكريم
أنثي تتحدث عن نفسها بقلم عبير عبد المجيد الخبيري