مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

موصفٌ بكلمة تائِهُ في الحديث

كتبت: علياء زيدان

 

لا يوجد أسوأ من شعور التخبط في تفاصيل حياتك الصغيرة قبل البسيطة، تشعر بالتيه وسط من تحب، تائه لا تعرف أين وجهتك التي تُريد، ولا أين شغفك موضوعُ، تائِه في عملك، في كُتبك، في مذكراتك حتى تائِه بخصوص من تحب ترغب بشدة لو أنك لم تُحب أبدًا.

يتأكل قلبك بداخلك يومًا يتلوه أخر بحزن دفين لا تعلم ما جهتك المرجوه، تسعى في كل الطُرق وبكل الطُرق تمسح مدامعك لكي لا تيأس، تحزن فتقاوم ومع ذلك فأنت تائه هل هذا ما أُريد أم مجرد سعي لا ندري أين نصل بفعلِه، لطالما كانت هكذا الحياة بالنسبة لي مُجرد حيرة تأكل صدري يومًا بعد يوم، لا يزال قلبي خائف حائر يتلوى ألمًا كل ليلة لا يدري أين يذهب حتى بين الناس تائهٌ قلبي لا يدري ما الحيلة وما الحل، صاحبتي هذه الحيرة سنوات طويلة لا أدري ما المهرب منها، تلك الحياة آهات منها تزيد تواليًا، تائه حتى في حلمي هل ذلك ما أريد حقًا أم أسلك غيره؟.

تائِه حتى لا أدرى ما لوني المفضل حيرة ليس بعدها شئ، أشعر كأنني لستُ حيًّا، هل أعود أم أذهب بعيدًا؟، هل أُكمل أم أقف هنا؟.

حتى هذه الكلمات تائهةٌ يدايَّ فيها لا تعلم كيف ترصُّها متتالية، تائه في ظلمةِ هذه الحياة كمن يركض في كهف مظلم حائر أين ذاك القبس من النور الذي أبحث عنه؟.

تائِه حتى شعوري يهربُ مني كل يوم لا أكادُ أُدركُه أبدًا، تائِه في صمتي، حتى أصوات الطيور تُحيرُني وصوت قلبي يحتار فيَّ دائمًا، مللتُ منيَّ ومن حيرة قلبي وأيامي لا أجدُّ ما يبصرُ حيرتي لتهتدي مُبصرة بعد عميانِها، تائِه في نفق الحياة حتى أنني والله لا أقدر على وصف هذا الشعور بين كل ما كتبته من سطور ولكن ذاك ما يصفُني تائِه لم يهتدي لضالته يومًا فكلما ظننتُ أنني وجدتُ مستراح من الحياة كان شوكًا يكسرُ يدايَّ، ليت الحياة حنونة عليَّ ولو لمرة لأجد ضالتي التي لطالما بحثتُ عنها.

فكيف أصفُ تيهي في ظُلمتي، في قلبي، في أحلامي وبين ناسي ومؤنسي أيامي، في حتى شعوري تجاه ما ومن أُحب لا أجدُّ راحة تضرب قلبي ليهدأ أبدًا، ليتني أخذُ كنف أُمي من جديد، ولكن كيف وأنا تائِه لستُ مُدرك طريق عودتي، مكلوم قلبي وملعثم لساني، كسير من الحياة قلبي، بالت ملامحي، هزيل قليل الحيلة أنا لا أعرف دلالة للحياة بعد ومع كل هذا من أراك أن يهتدي سأخبره، ما يُريد مستراح الحياة سأهديه إليه، من يُريد كسر حيرته فليأتي إليَّ فأنا مجرد سفينة تهدي ولا تهتدي.