مواسم الحنين
الحلقة الثانية والأخيرة: ظل المطر
بقلم الكاتبه : سجى يوسف
لا يرحل المطر حقًا…
يبقى أثره عالقًا في الطرقات،
وفي رائحة التراب،
وفي الغصون التي احتضنته للحظة
ثم أفلتته مجبرة.
هكذا كنت.
رحلت عن قلبي، لكنك تركت في داخلي أثرًا
لا يُمحى.
صوتك يتردّد بين جدراني،
ضحكتك ما زالت تسكن زوايا الذاكرة،
وحتى صمتك… له حضور لا يغيب.
كنت أظن أن الغياب يُميت الشعور،
لكنني اكتشفت أنه يضاعفه.
كل تفصيل صغير صار ظلًا لك:
فنجان قهوة على الطاولة،
كتاب تركته مفتوحًا،
أو أغنية عابرة في الطريق.
كلها تحضرني إليك،
تسرقني من يومي،
وتعيدني إلى غيمةٍ رحلت.
الحب؟
ربما هو ما يبقى بعد أن ينتهي كل شيء،
ذلك الظل الذي لا نفلِت منه،
والذي يجعلنا نشتاق أكثر مما ننسى.
انتهت مواسم الحنين،
ولم يبقَ لي سوى وجعٌ يتكرر مع كل غيمة،
يذكرني أن المطر لن يعود،
وأنك لن تعود.
S. Y.






المزيد
بتوقيت قلبك أم عقلك ! بقلم سها مراد
توقيت بقلم دينا مصطفي محمد
حين يمسك الحبُّ بيدك… بينما تحترق ملامحك في صمتٍ لا يُرى بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر