مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مهنتي هويتي وكلُ امرئ بهويتهِ مُفاخر

كتبت: علياء زيدان

 

نحن مَن أُسدل عليهم الستار ليكونوا أبطالًا خلف شاشات التلفاز، نسعفُ جرحًا، نسهر ليلًا لنُطبُّ قلبًا.

نحن أبناء الجيش الأبيض، في كل مرض نكون شفاء يُلاقيه، موجودون في التو واللحظة لنجدة كل من يعاني فنكون أول وجه يراه في المشفى.

نحن الجيل الجديد لنغير ما تم كسره فينا على مر تلك السنين لنرفع رأسنا عاليًا في كل حين وساعة أن مهنة التمريض لنا وفينا وبإيدينا تُعمر لنجد لأنفسنا مكان أفضل.

أما الآن حان وقت خروجنا للمقدمة وكسر حواجز وضعتموها لنا، حان وقت كسر تلك الشاشات لنكون أمامها، ليُرفع الستار عننا نحن لأننا نستحق.

 

إدعمني تجدني و إن لم تفعل فأنا الذي أخرجَ من بين شفتيه قسمًا ليكون أول عونًا تلقاه فلتعلم حقًا إن كان الطب إنسانًا لكنتُ أنا قلبه، لكان كل من يؤدي واجبه على أكمل وجه مثلًا يحتذى بِه فنحن قيمة و ثروة إن غِبنا نحن توقف قلب ذاك الإنسان عن النبض.

فإن كان الطب إنسانًا فكل منِا كأبناء الجيش الأبيض قلبًا لهذا الإنسان الذي يعمل بلا كلل وملل ليكون نورًا لنفق أمراضكم، فنحن ذاك النور الذي وضعه الله لنكون سببًا بعده فأنعم علينا لنكون ملائكة الرحمة في هذه البلاد.

بذلنا الليالي و ذرفنا الدموع و أظلمت بعض أيامنا ولكننا ها هنا الآن لنكون نورًا لكم في ضعفكم.

فكونوا لنا عونًا نعبرُ بِه تعب الأيام و يأسها نكن لكم عبق من نور نعبر بكم أسقام الدنيا.

هذا نصٌ تراه كُتب بيدي وخطه قلمي ولكن ألقاه قلبي ليكون حاضرًا في ذهنك، فنحن الذين كانت لنا أحلام أخرى و أراد الله لنا الخير، فلتكن مهنتي شفيعتي.

 

في صفحات الحاضر.

ونحن الذين طوتهم صفحات النسيان و أُسدل علينا الستار، نحن أبطال خلف شاشات العرض، نحن أصحاب الأثر الخالد ها هنا في ذاك المكان، نحن أبناء الجيش الأبيض، فالله لنا خير معين في الطريق فيساعدنا، فنشفي مرضًا و نُطببُ جرحًا، نحن أولئك المنسيون في هذا الكادر ولكن الآن يُسمعُ الصوت فلن نبرح حتى نبلغ قيمتنا، فلا تفلت يدي.