كتبت: مريم ناجي
أيا من تكتبُ الحكايات بصمتِكَ، وتتركُ للحياة أن تؤولَ معانيكَ، هل تدركُ أنَّ عينيكَ قصة لم تُسرد بعد، وأن ملامحكَ قصيدةٌ صامتة!
أأنتَ الحلم الذي يرواغُ النومَ، أم اليقين الذي يربك الشكوك؟
قد كنتَ كالنجمِ الذي يظهرُ في ليلِ المدى، لا يدركه بصرٌ ولا تطاله يدٌ، لكنه يهدي الحائر ويضيءُ للبعيد دربًا، لم تُخلق من طينٍ كباقي الخلق، بل كأنك من سلالةِ الأساطير، تحملُ بين كتفيكَ إرثًا لا يُحكايه أحد، أنتَ الذي تحملُ في صدركَ أسرارَ الأزمنةِ، كأنك وارثُ الأحلام القديمة، فيكَ روح الأوائل حين صنعوا المجد في صمت، لا يتقنُ الزمن لغتكَ، ولا يعرفُ الناسُ حقيقيتك، فقد خُلقتَ غريبًا في عالمٍ يُحبُّ المُعتاد، غريبًا لكنك أعظمُ من أن تدركه العيونُ العابرة، لقد رأيتُ فيكَ صورةً ليست كالصور، وسمعت صوتًا لم يخلقه بشر، فيكَ تلتقي الأضدادُ، من أراد أن يفهمكَ فقد أخطأ السبيل، ومن حاول أن يُشبهكَ فقد تجرأ على المستحيل، سرٌ لا يُحلُّ، ولغزٌ لا يُفسَّر، الدهر حين وضعكَ بيننا، كأنَّما أرادَ أن يختبر بهمتِنا، أن يُظهر لنا أن العظمةَ ليست من هذا العالم، لستَ أنت من يُكتب له البقاء بين السطور، بل أنتَ من تحيا في قلوبِ الذين فهموا معنى الأبدية، قد لا ينتهي الكلامُ عنكَ لأنك البدايةُ التي لا ختام لها، والمجهولُ الذي لا قرار له؛ فابقَ كما أنتَ، ذلك الكيانُ الذي لا يشبه إلا نفسه، ذلك السائرُ بين العوالمِ، كأنه يحملُ رسالةً لا تُقرأ.






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي