مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

من بداية السطر

كتبت: سلمى سعد

 

لا يهم كم العمر بقدر معرفتك بأهمية كل دقيقة تمضها بها؛ والأهم أن يكون تضرعك لله في غَيـٰهَب الليل بين مكنونيات قلبك هو قوت استمرارك وبرزخًا متبلجًا بين الأمس واليوم، لا يهم كل ما عَبَر بندباته وذنوبه؛ فاللحظة الحالية هي كل ما تملك الآن، والعمر القادم ينتظرك فبيدك أن تجعله أعظم ما قد يمر عليك؛ لذلك حاول أن تحل سويداء قلبك من زلات الماضي حتى تستطيع أن تقرأ بين سطور الحياة ما هو مخبأ لك، فلتبدأ في صفحة مستقلة غير خاضبة بأي من العثرات السابقة، فبنقاء سريرتك تستطيع أن تفعل ذلك وتعيد لحظة ولادتك بالشكل الذي تريده؛ فبالتأكيد هناك نقطة انطلاقة أنت الوحيد الذي أعلم بها؛ لذلك لا تتوقف، كن على يقين بأن مهما كان عمرك الآن فهذا الرقم لا يمثل أدنى التفاتة بالنسبة لك؛ فأنت ما زلت في ريعان حياة جديدة ملكك لك وحدك فكن سعيدًا بها، فلم يخلق الله كونًا بأكمله، وخلقك روحًا تنبض بالحياة حتى تقضيها تعيسًا متزمتًا بها.