منتصف الهاوية بقلم عبدالعليم حمدالحاج
في منتصف الأشياء، تزحف الذكريات بصمت كالضوء الخافت في زوايا الروح، تتردد أصداء لقاءاتٍ ضاعت بين ضجيج الأيام، وحوراتٍ توقفت قبل أن تولد كلماتها، تلك الآهات التي تقبع في أعماق القفص الصدري، تتنفس بصعوبة، تنتظر من يحررها، لكن لا عين تجرؤ على النظر، ولا دمعة تجرؤ على السقوط، كل شيء يبدو كلوحة موحشة، ألوانها باهتة ورائحة الحزن تفوح منها، رحيلٌ صامتُ يمر كالسراب، يترك القلب يمزق صمته بين صخور الألم، دون أن ينبس بكلمة وداع أو اعتذار، كأن الزمن توقف عند لحظة الفراق، وتركتنا نتوه بين أسئلة لم تُجَب، بين أحلامٍ لم تُحَقَق، وفي هذا الفراغ العميق، يُصبح الصمت هو الصوت الوحيد، وصدى الغياب ألمٌ لا يُحتمل.
في منتصف الأشياء، تبقى الكلمات حبيسة في زوايا القلوب، تنتظر من يطلقها حرّة لتداعب الهواء، تحمل معها آمالاً لم تُولد بعد، وحنيناً لا ينطفئ.
تلك اللحظات الضائعة بين همسات الماضي ونبض الحاضر، تكاد تكون كصدى صامتٍ يهمس بأننا لم ننه حكايتنا بعد.
ورغم أن الليل يلف المكان بعباءته الداكنة، يبقى في القلب شوقٌ مضيء يرفض الذبول، ينبض بقوة كما في أول اللقاءات.
ربما الرحيل الصامت هو بداية جد






المزيد
الأمل الجديد ! بقلم سها مراد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر