بقلم: محمد طاهر سيّار الخميسي
غزّةُ الإباءِ، ليسَ للقلبِ وطنٌ سِواكِ،
يا قِبلةَ الأحرارِ ومَنبعَ الثّوارِ، روحي لكِ الفداء.
أنتِ مَن علّمَ الأبطالَ، وبكِ انطلقَ الثوار،
ومنكِ اندلعَ الطوفانُ، وأذّن القَسّامُ وصاحَ في الناسِ: “كونوا أحرارًا”، فأشعلَ البركان.
هزَّ الكِيانَ صوتُ الصّواعقِ،
وهُدِّمت على رؤوسِهم القصورُ والفنادقُ،
وطارت السّفنُ شُعاعًا وسطَ أمواجِ البحرِ،
وتاهت في ظلامِ الموجِ الزوارقُ.
غابَ عن حمايتِها حارسُ الازدهار،
وفشلَ كُلُّ فاسقٍ وناعقٍ،
وأُعلِنَ الفرار.
ليسَ لليهودِ في أرضِ العربِ سُلطةُ قرار،
ولن ترضى السّعيدةُ فيكِ، يا غزّةُ، بالدّمار،
ولن نرضى بهذا العار،
سنكسرُ الحصارَ بالحصار،
ونهدمُ دارَ إسرائيلَ بالدّيار.
أرضُها بارودٌ ونارٌ حارقة،
وسماؤها فتيلٌ للحرائقِ،
لا تطلُبُ إلا نُجدةَ حاذق،
صلاحَ الدّينِ أم طارق.
طِفلُ الحجارةِ والبنادقِ،
هَزَمَ الكُفرَ برفعِ البيارقِ،
غزّاويٌّ بوعدِ اللهِ واثق،
لا ينهزمُ بوعدِ الفاسق،
لا بلفورَ، ولا ترامبَ الغارقِ
وسطَ أوهامِ حبرِ الوثائقِ.
فلتُربَطْ حبالُ المشانقِ،
ولتُشنَقْ كُلُّ عَدوٍّ ووَغدٍ وسارقِ،
ولتُطلَقْ عليهم منصّاتُ الطوارقِ
على قُبّةِ إسرائيلَ والخنادقِ.
وعدُ اليهودِ وعدُ كَذبٍ فائق،
ووعدُ اللهِ وعدُ فِعلٍ صادق.
بقلم: محمد طاهر سيّار الخميسي






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر