كتبت: الشيماء أحمد عبد اللاه
تعد معركة ساكاريا من أشد المعارك فتكًا في التاريخ، وقعت بين القوات اليونانية والقوات التركية، بدأت المعركة يوم 31 أغسطس وانتهت في 13 سبتمبر 1921م أي أنها استمرت 21 يوم بالقرب من ضفاف نهر “Sakarya River” التركي، في المنطقة المجاورة مباشرة لـ Polatlı، وهو اليوم أحد أحياء محافظة أنقرة، وتعرف المعركة أيضًا: باسم معركة الضباط بسبب معدل الإصابات المرتفع بين الضباط وصل لـ 80%، كما أنها نقطة التحول الرئيسية في حرب الاستقلال التركية، ووصفت بأنها أهم معركة على الإطلاق.
المعركة:
في 10 أغسطس قام ملك اليونان قنسطنطين بتجهيز قواته للهجوم ، وسار اليونانيون بقوة لمدة تسعة أيام قبل الاتصال بالجانب التركي، وتضمنت هذه المسيرة مناورة خارجية عبر الجزء الشمالي من الأناضول عبر صحراء السلط، حيث لا توجد مواد غذائية ومياه إلا نادراً ، لذا قام المشاة المتقدّمين بالحصول على الماء، والذرة من القرى التركية الفقيرة أو الحصول على اللحم من القطعان التي رُعِيَت على حافة البحر .
وفي يوم 23 اتصل اليونانيون بالمواقع التركية جنوب نهر جوك، وكان طاقم الأركان التركي قد أقاموا مقرهم في بوليتلي على خط السكة الحديدية على بعد أميال قليلة شرق ساحل ساكاريا، وكانت القوات مستعدة للمقاومة، وفي 26 أغسطس، هاجم اليونانيون على طول الخط من خلال معبر غوك الضحل، وقاتلت قوات المشاة صعودًا إلى المرتفعات، وتم اقتحام جميع التلال بالتحصنيات القوية والنيران المدمرة.
وبحلول 2 سبتمبر وقعت المرتفعات البارزة في جبل تشال الرئيسي في أيدي اليونانيين، ولكن بمجرد أن فشلت الحركة اليونانية في صد الجناح التركي الأيسر، بدأت معركة نهر ساكاريا تنحدر إلى مواجهة نموذجية للمشاة والمدافع الرشاشة والمدفعية، وأطلق اليونانيون جهدهم الرئيسي نحو المركز، وتحركوا 10 أميال (16 كم) في 10 أيام ، ومن خلال خط الدفاع الثاني التركي وصلت بعض الوحدات اليونانية على مسافة 31 ميل (50 كم) إلى مدينة أنقرة، كان هذا قمة إنجازهم في حملة آسيا الصغرى.






المزيد
فلسفة الصدق الفني: لماذا يفشل المبدع حين يغترب عن بيئته؟
تكلفة الإنذار المبكر
عرفة والتروية والعيد: ثلاث محطات لإعادة توازن النفس