مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مذكرات لم يطلع عليها أحد.

كتبت: علياء زيدان.

 

و أعاودُ النحيب مجددًا، ألم يليه أخر مرارًا وتكرارًا لا يتوقف أتمني لو ينتهي، أصبحتُ كمن يحاربُ جيشًا كاملًا ويديه عاريتين خاويتين ويسأل نفسه بتكرار لا يتوقف أيجب عليّ الهروب أم مواجهتهم دفعة واحدة ولكن كيف ليَّ بالفوز وأنا وحدي كل الأحبة في الصف الآخر، من يساندُني!

من ليَّ!

من يلملمُ جراحي!

كل الأحبة أتوا مرة واحدة وفي لمح البصر صاروا سرابًا وتبدد، كل الأحبة هدمت سُبلُ الوصال بيننا، هُدمت ولن تُعمر مجددًا ، أسير في الطريق هائمًا أبكي بحرقة ولم يشعر أحد ولا أحد يبالي يظنون أنني لم أحبهم يومًا، يظنونني بشعًا وهم يعلمون علم اليقين أنني لستُ من يظنون، بحقكم آمن العدل أن يصير لأنسان وحيد كل هذا!

كل هذا الألم والأنين كل ليلة!

كل هذا الصراخ الذي أدسه في وسادتي كل ليلة!

تأكلتُ وتأكل القلب ولن يداوي.

أيتها الالام انجلي، أيتها الاحلام اقبلي، أيا من لم تسمعوا أنيني امضوا في سبيلكم وأنا في سبيلي، عُدتُ وحيدًا في غرفتي و أنيستي وسادتي التي تحضتن أدمعي وتسلُبُني صراخي.

توقفت كل الرسائل علي هاتفي ولم يبق ليَّ أحد.

أنا الذي لم يكن يبكي إلا لأشد الأمور والمِحن أصبح البكاء أيامي، ليتني أعود ذلك الذي لم يعتد البكاء أبدًا، أتدركون ما فعلتم بيَّ!

لا نوم بدون أنين ولا انينه لا يليه نوم، ولا أنا ذلك الآنا أصبحت هشًا وغريبًا عني.

لوموا أنفسكم وألوم نفسي دائمًا فأنتم البشر لا تهتمون إلا بأنفسكم ولا تهتمون إلا لقصة واحدة وألوم نفسي علي محبتي و أجلد نفسي كل ليلي، الوم الأماكن التي جمعتنا و الوم الظروف والأيام، ليتني ظللتُ وحيدًا ولم أرّكم أبدًا ولم تلمحكم عيني ولا يرّكم القلب أقرب اليه من وريده .

أسيرُ في الطرقات ضائعًا وياوليتي من شتات نفسي يكاد قلبي ينشقُ ويَكسرُ أضلعي ويخرج ويتوقف نبضه ولا يعود، أكادُّ اُجن.

ليتني كُنت وحيدًا منذ البداية بلا رفيق بلا عزيز بلا أحد، أصبحتُ كالذي في محطة القطار ينتظرُ قطارًا ينتشله من بين الناس وحيدًا إلى مدينة أخري لا يعرفُ فيها أحدًا لعل قلبي يري النور مرة آخري فالقلب أصابهُ العمى من كثرة البكاء والأنين، فرفقًا بيَّ ورفقًا بقلبي ورفقًا يافؤادي بيَّ فلم أعدّ أحتمل كل هذا وحدي.

إنتهي.