ما زلتُ أراك بين السطور بقلم سجى يوسف
“رغم الغياب… ما زلتَ تسكن الكلمات، وتأبى الرحيل.”
مرحبًا،
كيف حالك يا عزيزي؟
في الليلة الماضية، حين امتلكتني الجرأة لأشاركك ما كتبت لأجلك…
أخبرتني بأنك لم تتخيل يومًا أن تكون نصًا،
لكن ما لم يعجبك هو أن يكون النص عتابًا.
لهذا… ها أنا، أعددتُ قهوتي مرةً أخرى – للمرة التي لا أعلم عددها –
وجلستُ أفتش بين الكلمات عن ملامحك.
رائحة البن تملأ الغرفة، والليل صامت إلا من صدى أفكاري،
وكأنني أكتب إليك كي لا يبتلعني الغياب.
لم تكن نصوصي إلا شرارة من نارٍ أُحترق بها،
فاعذرني على قسوة كلماتي،
فأنا لم أظن يومًا أنك ستقرأها،
ولم أتخيل أن تخرج أسراري من قلبي لتسكن عينيك.
ورغم كل شيء،
كنتُ محظوظة بمعرفتك.
ما ندمتُ على حرفٍ قلته لك،
ولا على شعورٍ جمعني بك.
كنتَ لحظةً عابرة في الزمن،
لكنها حفرت أثرًا أبديًا في داخلي.
ولو عاد بي الوقت،
لكنتُ اخترتك مجددًا،
بنفس الطريقة،
بنفس القلب المندفع،
وبذات البراءة التي خذلتني لاحقًا…
لأني مهما ابتعدت،
ما زلتُ أراك بين السطور،
تسكن الكلمات،
وتأبى الرحيل.






المزيد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
أرض الفيروز بقلم عبير عبد المجيد الخبيري