مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ما بعد الوهم بقلم رؤية خالد محمد

ما بعد الوهم

بقلم رؤية خالد محمد
هل هي النهاية؟
لقد ضاع الكثير من الوقت، أليس الحل هو الاستسلام؟
هل هنالك وصفة سحرية تسترجع ما مضى من الزمن؟
لا، إنها خرافة.

غلّف اليأسُ القلبَ، وزيّنه الحزنُ والخذلانُ. فكيف لنا أن نواجه الصعاب؟
كيف نستطيع المقاومة، ونحن نقف على قدمين أهلكهما الركض وراء أحلامٍ ورديةٍ زيّنت حياتنا كما النجوم في السماء؟

أمنياتٌ نرغب أن نحتضنها بشدة، وغاياتٌ استنفذت كل ما نملك من طاقة، فأصبحنا أجسادًا خاويةً، خاليةً من الأمل، خاويةً من الشغف والحماس.

نرى الحبَّ بين الناس ينمو كوردةٍ جميلةٍ ذاتِ منظرٍ برّاق، تبعث السرور في الروح، وترسم البهجة على النفس،بوجودها يعمّ الأمان المكان، ويتجدّد الأمل.

أما عنهم، فلا يتوفر حيّز لنمو هكذا وردة في عالمهم؛ ربما لا يوجد وقت أصلًا. أما بشأن السعادة والفرح، فهي تليق بالكل ما عداهم، كأنهم معزولون عن كوكب البشر.
ينتابهم إحساسٌ بأنهم من كوكبٍ آخر، وأنهم لا ينتمون لهذا العالم، فارغون من كل شعورٍ جميلٍ ورائعٍ ولطيف.

يتدفّق الوقت من خلالهم، وهم يرقبونه بصمتٍ وألمٍ أنهك أرواحهم، ولكنهم ما زالوا يحاولون، لم يكفّوا عن المحاولة، ولا يجدون بديلًا لها. يحاولون مرارًا وتكرارًا بانضباط، بالرغم من حياتهم المليئة بالبؤس والشقاء الملازم لهم كالقرين.

يرون أنفسهم أنهم بخير ما داموا يحاولون من أجل معانقة أمنياتهم.
فهل ستجدي المحاولة نفعًا، وقد مضى نصف الزمن؟

رؤى _خالد _محمد