لقاء بقلم إيثار باجوري
فى تِلڪ الَليلة عِندما انتصفت عَقارب الساعة السَاعة وهي تِشير إلى الثانية عشر بَعد مُنتصف اللَيل، أمسَكت بِفُرشاتي وبَدات بِالرسم، وفى وَهلةٍ رأيت طِفلةً صَغيرةً تَجلس أمامي، ملامحهَا بريئة رَقيقة، تَجلسُ في صَمتٍ تُراقبني، وڪانت تَشبهني، لَكِنها ڪفصلِ الرَبيع، أما أنا ڪَهجيرِ الصيف.
_سألتها وأنا في حيرةٍ مِنْ أمري مَا أسمڪ.
-إسمي ألف بَعدُها ألفٌ تسبقها ثاء وتفصلهما ياء تَختمها راء.
_فأتبعتها سوالًا آخر، كَيف حالڪِ.
-بِخيرٍ، ولڪنڪِ أنتِ لَستِ بِخير.
_فأجبتها أنا بِخير ما بالى.
-لَستِ بِخير أنت كَسفينة تَلاعب بِها الموج يَمينًا تارة شَمالًا تارة وأنتهي بِها الأمر مُحطمةً تَطفو فوق الموج.
_رُبما أصبتِ في وَصفڪ.
-أين أحلامڪ وتلڪ الخُطى التى رَسمتهًا قديمًا أحققتها.
_رَغم أنني مُحطمةً، وَهذيلة، إلا أنني أخطو خطواتٍ صَغيرة نَحو أحلامي حَققت مِنها الكثير وتبقى القليل.
فَوجدتها تَبتسم إِبتسامة طفيفة فسألتها ما الأمرُ.
رَدت قائلةً، قَد عَلمتُ أنڪ يومًا سَتكونين كَما تمنيت، سَتكونين ڪما كُنت أحلم، سَتحققين ما تمنيتهُ، وسَتسقطين ثم تَنهضين من جديد لِتصلى لما أريدهـ وتريدينهُ.
وفي خِتام حديثها قالت:
“سأذهَب الآن، لقد تطَمئنت أنڪ سَتكونين عَظيمةً يومًا وأن أحلامي في يدٍ أمينة”






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى